وهذا هو مرادنا بالوسطية السلبية في كيفية التعامل مع أهل البيت عند أهل السنَّة .
أما الوسطية الإيجابية في التعامل مع أهل البيت عند الاثني عشرية فهي تعني في البداية التبرُّؤ من المنهجين المتطرفين ( منهج النواصب والغلاة ) في التعامل مع أهل البيت ، ثُمّ اتخاذ موقفٍ إيجابي تجاه أهل البيت .
والاثنا عشرية تقول بما قاله أهل السنَّة من وجوب التمسك بأهل البيت ، وبالفعل قد عمل الاثنا عشرية بذلك ، فرجعوا إلى أهل البيت وتمسكوا بهم ، وطبقوا وصية الرسول الأكرم الآمرة بالرجوع إليهم ، وبذلك فقد صدَّق فعلُهم قولَهم .
وهذه هي نقطة الافتراق بين منهج أهل السنَّة في التعامل مع أهل البيت ومنهج الاثني عشرية في التعامل مع أهل البيت ، إنّهما منهجان متمايزان لا يلتقيان ، ولمن شاء أن يختار . ونحن اخترنا منهج الاثني عشرية في التعامل مع أهل البيت ، وتركنا منهج السنّة في التعامل معهم ، فخرجنا من المذهب الوهابي إلى المذهب الاثني عشري ، والله هو الهادي إلى سواء السبيل .
وسوف نتحدث عن هذه الخاصّية العظيمة عند الاثني عشرية في القسم الثاني من هذا البحث في كتابنا ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) .
* * *
2 - خاصية الواقعية في كيفية التعامل مع الصحابة :
أما الخاصّية الثانية التي سنتحدث عنها بطريقة يستوعبها إخواننا الوهابيون فهي : ( خاصّية الواقعية في كيفية التعامل مع الصحابة ) . ونقصد بالواقعية - هنا - النظرة الموضوعية للصحابة التي تأخذ طبيعتهم البشرية بعين الاعتبار ، وتلاحظ إمكانية أنْ تجري عليهم القوانين والسنن التي تجري على غيرهم من البشر ، وأن من الممكن أن يخالفوا ويُخطئوا كما يخالف غيرهم ويخطئ . ونحن نرتئي - أثناء الحوار مع إخواننا الوهابيين - ألا يطرح هذا الموضوع تحت عنوان
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 168
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص١٦٨