تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكما ذكرنا في المرحلة الثانية لمعرفة المذهب الاثني عشري ( مرحلة المعرفة التحليلية ) أنّ للمذهب الاثني عشري حقائقه التي يتكون منها قوامه ، ويتألف منها كيانه . وسوف نذكر - هنا - أنّ له خصائصه التي تتميز بها شخصيته ، وتنفرد بها ملامحه عن سائر المذاهب الإسلامية الأُخرى ؛ لأنّه أقرب المذاهب الإسلامية إلى الحق . ونحن - هنا - قد قمنا بتقسيم خصائص المذهب الاثني عشري التي يتميز ويتفرد بها عن سائر المذاهب الإسلامية الأُخرى إلى أقسام عديدة ، وعرضنا أكثرها عند بحث القسم الثاني في كتابنا ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) ، وتناولنا في ذلك الكتاب أهم ثلاث خاصّيات من خصائص الاثني عشرية . وسنكتفي في هذا الكتاب برسم صورة مختصرة عن هذه الخصائص الثلاث التي تفرّد بالأخذ بها المذهب الاثني عشري وهي : 1 - الخاصية الأُولى : خاصية الوسطية ( 1 ) الإيجابية في كيفية التعامل مع أهل البيت . 2 - الخاصّية الثانية : خاصّية الواقعية في كيفية التعامل مع الصحابة . 3 - الخاصّية الثالثة : خاصّية غيبة الإمام الثاني عشر . وقد بذلنا كل جهدنا لنطرح هذه الخصائص بصورة يقبلها إخواننا الوهابيون . * * *
هامش
( 1 ) نحن لن ندرس إلاّ الوسطية في التعامل مع أهل البيت ، لأننا نعتقد أنّه من خلال هذه الوسطية في التعامل مع أهل البيت انبثقت وسطيات أُخرى عند الاثني عشرية في كل حقائق وخصائص هذا المذهب . ومن هذه الخاصّية تنشأ خصائص وسطية أُخرى كخاصية ( الوسطية أثناء تناول الصفات الإلهية ) ، خاصّية ( الوسطية في كيفية التعامل مع الصحابة ) . ومن هنا فالمذهب الاثني عشري هو الوسط من بين المذاهب الإسلامية الأخرى ؛ كما أنّ الأُمة الإسلامية هي الوسط من بين الأُمم الأُخرى .