تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقد رفض الكثير من علماء أهل السنَّة المحققين المقالة التي أذاعتها الجماعة الوهابية والتي تقول : ( إنّ أول من قال بأنّ الإمام علياً وصي الرسول الأكرم هو عبد الله بن سبأ ) ، وأثبت أهل السنَّة المحققون أنّ الإمام علياً - كرم الله وجهه - عُرف بين الصحابة بأنّه وصي الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل أنْ يظهر عبد الله بن سبأ ، وقالوا : إنّ الجماعة الوهابية نسبت القول بالوصية إلى عبد الله بن سبأ كراهة وتشنيعاً للاثني عشرية ، حتى يوهموا العوام بأنّ الاثني عشرية اعتمدوا في عقيدتهم بوصية النبي الأعظم للإمام علي على رجل يهودي هو ( عبد الله بن سبأ ) . والقسم الثاني : ( علل نشأة المذهب الاثني عشري ) : لقد ثبت لنا في الحقيقة السادسة ( حقيقة الإمامة في المذهب الاثني عشري ) بالأدلة النقلية من الكتاب والسنّة أنّ علل وأسباب تمسك الاثني عشرية بالأئمة الاثني عشر يرجع إلى الأدلة القوية من الكتاب والسنّة ، ومن ثَمّ فمن السذاجة أنْ نبحث عن علل ولاء الاثني عشرية للأئمة الاثني عشر قبل دراسة ( الحقيقة السادسة ) . ومشكلة منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية أنّهم يبحثون عن هذه الحقيقة الثامنة قبل البحث عن الحقيقة السادسة . إنّه إذا ثبت أنّ قضية التشيع والولاء والتمسك بالأئمة الاثني عشر ثابتة بحديث الثقلين وحديث الاثني عشر ، وثبت أنّ التمسك بهم يأتي في الدرجة الثانية بعد التمسك بالقرآن والسنة ؛ فلا بد من التمييز بين علل تشيع وولاء الاثني عشرية للأئمة الاثني عشر ، وبين علل غلو فرق الغلاة في الأئمة الاثني عشر . والذين لا يميزون بين هذين النوعين المختلفين من العلل هم المصابون ب‍ ( مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين فرقة الغلاة ) ، ومن ثمَّ فهم بحاجة إلى