تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ومن هنا نحن نرفض طريقة بعض الاثني عشريين في الحوار مع الوهابيين ؛ لأنّها طريقة لا يمكن أن تفهمهم مذهب أهل البيت ، ولا يمكن أن تقرب بين الاثني عشرية والوهابية ، بل هي طريقة تبعدهم عن الحق ( 1 ) ، وتمزق عُرى الوحدة الإسلامية بين الاثني عشرية والوهابية ؛ لأنّ بعض الاثني عشريين لا يحسنون الظن بإخوانهم الوهابيين ويحسبون أنّ الوهابيين من المعاندين للحق . وهذا ظلم شديد للوهابيين ؛ فقد كنّا من الوهابيين وحين عرفنا الحق تركنا الوهابية ودخلنا في الاثني عشرية . ومن هنا نرى أنّ أكثر الوهابيين لو عرفوا حقيقة الاثني عشرية لتركوا الوهابية واتبعوا الحق . وهذا الكتاب يقوم على أساس حسن الظن بالوهابيين ؛ لأننا إذا لم نحسن الظن بالوهابيين فلن يكون الحوار معهم مثمراً ، فقد لاحظت - من خلال حواري مع الوهابيين لمدة استغرقت أكثر من اثني عشر عاماً ، ومن خلال تتبعي للحوار بين الاثني عشريين وبين الوهابيين - أن هنالك حدة في الحوار لم يسبق لها مثيل . صحيح أن هنالك - في القديم - خلافاً بين السنّة والاثني عشرية ، لكن الخلاف بين السنّة والاثني عشرية لم يصل إلى مستوى الخلاف بين الوهابية والاثني عشرية ؛ لأنّ الخلاف بين الاثني عشرية والوهابية اتسع اتساعاً كبيراً عند ظهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وإثر تدخل الأيدي الاستعمارية الصليبية ، التي يصب هذا النزاع في صالحها ، واتسعت دائرة الخلاف حتى وصلت - بين الاثني عشرية والوهابية - إلى درجة خطيرة قطعت أيّ صلة اسلامية بين الاثني عشرية والوهابية ، وأصبحنا نقف على الهاوية في صراعٍ شديد لا غالب فيه ولا مغلوب ، والمستفيد الوحيد منه هو الاستكبار العالمي
هامش
( 1 ) الغريب أن بعض إخواننا الاثني عشرية يقولون : يجب أن ننتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم ، ثم نجدهم لا يميزون بين الهجوم الإيجابي الذي يؤدي إلى فائدة ، وبين الهجوم السلبي الذي له نتائج سلبية ، مع أن مرحلة الدفاع أفضل من مرحلة الهجوم السلبي .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 13 | عصام علي يحيي العماد