دلّ على وجوب التمسك بالإمام علي - كرم الله وجهه - . وقد ذكره الإمام مسلم - رحمه الله - في باب ( ما ورد عن النبي في الإمام علي ) .
وإذا طلب الوهابي أن يكون الحوار من خلال القرآن ، فلا بد أن تبدأ معه بآية التطهير ، لا بآية الولاية أو غيرها ؛ لأسباب علمية كثيرة لا مجال لذكرها هنا ( 1 ) .
وأهم هذه الأسباب أن هنالك ارتباطاً وثيقاً بين آية التطهير وبين حديث الثقلين ، فلا يوجد أحد من أهل السنّة ذكر آية التطهير وحديث الكساء إلاّ وذكر معهما حديث الثقلين ولا يوجد أحد من المسلمين يجهل العلاقة الوثيقة بين حديث الكساء وبين حديث الثقلين ، والبحث في آية التطهير سوف يجرّنا إلى البحث في حديث الكساء وإلى البحث في حديث الثقلين .
ولا بد من ترك الحوار في القضايا التي يثيرها الوهابيون من أجل صرف الناس عن مذهب أهل البيت ، مثل : أُسطورة وجود قرآن آخر للاثني عشرية وغيرها من الأساطير التي نسبوها لمذهب أهل البيت ، وباعدوا بسببها بين الناس وبين مذهب أهل البيت .
والذي جعلني أرى أن يكون ابتداء الحوار مع الوهابيين حول حديث الثقلين أنني رأيت - ومن خلال دراسة استقرائية شاملة - أنّ حديث الثقلين هو السبب الرئيسي في انتقال الكثير من الوهابية ومن أهل السنّة إلى المذهب الاثني عشري .
ومن هنا فلا بد أن يكون الحوار معهم قبل كلِّ شيء حول حديث الثقلين ، وأي حوارٍ معهم لا يبدأ بحديث الثقلين لن يكون مثمراً ولن ينقلهم إلى مذهب أهل البيت ، مع أننا لا نهدف من الحوار مع الوهابيين إلاّ نقلهم إلى مذهب أهل البيت ، أو التقريب بينهم وبين الاثني عشرية . ولا شك أنّ الكثير من الوهابيين يريدون معرفة الحق ، ولو عرفوا الحق لاتبعوه .
هامش
( 1 ) ذكرنا علة تأخير الحوار مع الوهابيين حول آية الولاية حينما بحثنا عن خاصية الواقعية عند الاثني عشرية في كيفية التعامل مع الصحابة ، انظر : ص 170 من هذا الكتاب .