تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا بد أن تنطلق كلا الطائفتين من قاعدة الاحترام المتبادل الذي يدعونا إلى قبول الرأي الإسلامي الآخر والوصول إلى مستقبل اثني عشري ووهابي أفضل . وفي نهاية هذه المقدمة أذكر أمراً هاماً وضروريا لا بد من طرحه على الوهابيين قبل بدء الحوار معهم حول حديث الثقلين أو غيره ، وهو : إنه لا بدّ للوهابي أن يعلن قبل بدء الحوار مع الاثني عشري أنه يلتزم بما قاله أهل السنّة من أن الاثني عشرية من الفرق الإسلامية ، وأن يبين له أنّ الحوار بين الوهابية وبين الاثني عشرية هو حوار بين فرقتين من فرق الإسلام . وإذا أصرّ على تكفير الاثني عشرية ، فلا بد أن نبين له أنه خرج عن منهج أهل السنّة في التعامل مع الاثني عشرية ، وفي التعامل مع المذاهب الأربعة عند أهل السنّة . وإذا أصرّ الوهابي - أيضاً - على تكفير الاثني عشرية ، فلا يصح له أن يحاور الاثني عشرية في حديث الثقلين أو في غيره . ولا بد من الإشارة إلى قضية هامة ترتبط بالحوار حول قضية الصحابة : حيثُ إنني أرى من الخطأ طرح قضية الصحابة قبل طرح حديث الثقلين ؛ لأن قضية الصحابة إنّما طُرحت بسبب مخالفة حديث الثقلين ، بل إنّني أعتقد أن الحوار حول أي شبهة من الشبهات التي أُثيرت ضد مذهب أهل البيت لا يصح إلاّ بعد طرح حديث الثقلين على مائدة الحوار ، لأنّ كل الشبهات التي أثيرت ضد مذهب أهل البيت إنّما تولدّت كنتيجة حتمية لإعراض بعض المسلمين عن حديث الثقلين . وحين ننتهي من البحث مع الوهابيين حول حديث الثقلين حينئذٍ نشرع في البحث معهم حول حديث الكساء ، ثم نبحث بعد ذلك معهم حديث الاثني عشر . وهذه الأحاديث الثلاثة ( حديث الثقلين + حديث الكساء + حديث الاثني عشر ) هي السبب الرئيسي في تحول الكثير من الوهابيين وأهل السنّة إلى الاثني عشرية ، فلا بد أن يدور الحوار في البداية حول هذه الأحاديث الثلاثة قبل الحوار مع الوهابيين حول الشبهات ؛ التي أثارها خصوم مذهب أهل البيت ضد الاثني عشرية .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 16 | عصام علي يحيي العماد