تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الحوار تقريباً بين المسلمين ، بل سوف يخلق بعداً وتمزقاً أكثر من ذي قبل . وللحوار بين المسلمين آفاق رحبة يجب أن ننفتح عليها ، فهو : أولاً : طريق للتقريب بين المذاهب الإسلامية ؛ بين السنّة والاثني عشرية منْ جهة ، وبين الاثني عشرية والوهابية من جهةٍ أُخرى ، وبين الوهابية والسنّة من جهة ثالثة . ولا شك أنّ التقريب لو تم لتحققت معالجة أكبر مشكلةٍ يعيشها المسلمون في عصرنا الحاضر . وهو ثانياً : طريق لمواجهة كل المؤامرات التي تُحاك منْ أجل تفريق المسلمين شيعاً وأحزاباً ، ومن أجل تمزيق الأُمة الواحدة إلى أشلاء متناثرة . وفي الحقيقة أن هذا الكتاب هو محاولة لمعالجة بعض سلبيات الحوار بين الاثني عشرية وبين الوهابية ، من خلال تجربتي في الحوار مع الوهابية لفترةٍ دامت أكثر من اثني عشر عاماً ، ومنْ خلال انتمائي السابق للوهابية ، فقد درست عند كبار علماء الوهابية في اليمن ، ثُمّ ذهبت للدراسة في المملكة السعودية . وكنت من أشدّ الوهابيين تعصباً ، حتى إنني كتبتُ كتاباً في تكفير الاثني عشرية سمّيته ( الصلة بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ) ، وبعد أنّ تركت الوهابية وانتقلتُ إلى الاثني عشرية كتبت كتاباً تحت عنوان ( حقائق المذهب الاثني عشري وخصائصه أو رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) . ومن ثَمَّ فأنا عندما أتحدَّث عن كيفية الحوار مع الوهابيين ، إنّما أتحدث عن كيفية الحوار مع جماعةٍ كنت من أكثر الناس تعصباً لها ، وبالتالي فأنا أعرفُ الطريقة المثلى في الحوار مع الوهابيين . ولا بد من الإشارة إلى قضية هامة في منتهى الأهمية وهي : أن الحوار مع الوهابيين لا بد أن ينحصر في أمرين ضروريين : الأمر الأول : لا بد من إقناع الوهابي الذي نحاوره أن يكون الحوار في آية واحدة من القرآن أو في رواية واحدة لا في موضوع واحد ، بل لا بد من اقناعه أن