تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
اللفظ ، مثل : مصطلح ( العصمة ) ، ومصطلح ( التقية ) وغيرهما من المصطلحات ، حيث وجدنا أن العصمة الوهابية تختلف اختلافاً جوهرياً عن العصمة الاثني عشرية ؛ لأن العصمة الوهابية تلازم النبوة ، في حين لا ملازمة بين العصمة والنبوة عند الاثني عشرية فقد كانت مريم معصومة ولم تكن نبية . ومن هنا فعصمة الإمام علي عند الاثني عشرية هي كعصمة مريم . وبسبب هذا الاختلاف فلن يتم التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ( 1 ) . ويأتي هذا الكتاب كمحاولة للتقريب بين المسلمين المتحاورين من الاثني عشريين والوهابيين ، حتى يتبين للجميع أن هنالك مشتركاتٍ كثيرةً بين الاثني عشرية وبين الوهابية . والذين يقولون إنه لا يمكن التقريب بين الوهابية وبين الاثني عشرية ، إنما هُم في الحقيقة لم يدركوا لا حقيقة الاثني عشرية ولا حقيقة الوهابية . وهذا الكتاب هو محاولة للتقريب بين طائفتين عظيمتين من المسلمين ، ومحاولة لرفع الخصومة بين الاثني عشرية والوهابية ، ومحاولة جديدة لتبيين وتوضيح القواسم المشتركة بين طائفتين عظيمتين من المسلمين - الاثني عشريين والوهابيين - ، وكلا الطائفتين على يقين أنه لا يمكن أن تتجاهل إحداهما الأخرى . والحمد لله إن عقلاء الطائفتين يحترم بعضهم بعضاً ، ولعلماء الطائفتين الحق في الاختيار ، كما أن لكل واحد منهم الحق في أن يعقب على الرأي الآخر الذي لا يقبله . وفي الحقيقة أن التقريب الذي تم بين السنّة والاثني عشرية في بدايات هذا القرن هو الذي شجعني على الدعوة إلى التقريب بين الاثني عشرية والوهابية .
هامش
( 1 ) منذ ثلاثة عشر عاماً وأنا أُنادي بضرورة تأسيس جماعة للتقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، وقد بدأت بوادر هذه الفكرة لدى بعض المحققيين الوهابيين الذين التقيت بهم . واعتبر ان تأسيس هذه الجماعة من أهمّ الواجبات الإسلامية التي يجب أن نسعى إليها ؛ لأن الصراع بين الاثني عشرية والوهابية أصبح مادة يستفيد منها خصوم الإسلام من أجل تمزيق الصف الإسلامي .