الحقيقة الثامنة : ( حقيقة نشأة المذهب الاثني عشري وعلل هذه النشأة ) ( 1 )
القسم الأول : ( حقيقة نشأة المذهب الاثني عشري ) :
إنّ عملية التوفيق بين نشأة الاثني عشرية ونشأة فِرَق الغلاة عند الوهابية كانت تنم عن سذاجة كبيرة ، وجهل بطبيعة فكر الغلاة وعناصره الوثنية العميقة ، وعدم استقامته على نظام فكري واحد ، وأساس منهجي واحد ، مما يخالف الفكر الاثني عشري الذي يتّحد بصورة كاملة مع الفكر الإسلامي .
إنّ حركة الغلو نشأت في وسط ملوث مشحون بالأساطير المجوسية والخرافات اليهودية والمسيحية ، واستمدّ الغلو جذوره من هذه الأساطير ومن هذه الخرافات ؛ فمن السذاجة والعبث محاولة التوفيق بين نشأة فرق الغلاة وبين نشأة الاثني عشرية ، القائمة على أساس النصوص القرآنية والأحاديث النبوية .
لكن أتباع الجماعة الوهابية - بسبب فهمهم الخاطئ - خلطوا بين أوّل من قال بالغلو في الإمام علي - كرم الله وجهه - وهو ( عبد الله بن سبأ ) ، وبين أوّل من قال بالولاء للإمام علي وهو ( الرسول الأعظم ) ؛ نتيجة دراستهم السطحية والساذجة لكتب الفرق والمقالات التي كتبها الاثنا عشرية وقدماء أهل السنّة ،
هامش
( 1 ) هذه الحقيقة تعد الحقيقة الرابعة في المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري .