لا يلتقي مع الكتاب والسنّة ؛ لأنّ الاثني عشريين لهم اهتمام شديد بتطبيق أقوال الأئمة الاثني عشر المستلهمة من الكتاب والسنّة ، بسبب الأدلة والبراهين القوية والنصوص النبوية الصريحة في النصّ على الأئمة الاثني عشر ( 1 ) ، وفي وجوب اتباعهم والتمسك بهم ؛ لأنّهم لا يخالفون الكتاب والسنة . ومن هنا حين نستعرض النصوص الواردة عن الأئمة الاثني عشر في تقرير صفة العبودية لله - سبحانه - ( 2 ) لأنفسهم ، وحين ننقل أقوالهم ؛ إنّما نستعرضها وننقلها لأنها ليست مجرّد أقوال تقال ، بل هي أقوال استقرّت في ضمير الاثني عشريين ، واستقرت في حياتهم . وهي ليست أقوالاً تلفظها شفاه الاثني عشريين ، وليست أقوالاً بعيدة عن واقع حياة الاثني عشريين ، بل استحالت هذه الأقوال إلى عقيدة إيجابية آمن بها الاثنا عشريون .
وإلى هنا نكون قد قدّمنا صورة مقتضبة عن المرحلة الأُولى في دراسة المذهب الاثني عشري ، ونشرع الآن في تبيين المرحلة الثانية لدراسة هذا المذهب .
* * *
هامش
( 1 ) ذكرنا هذه النصوص الموجودة في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم في كتابنا ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) عند تناول الحقيقة السادسة من حقائق الاثني عشرية .
( 2 ) ذكرنا هذه النصوص في كتابنا ( موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ) .