وكلمة أُخرى في المنهج الذي نتوخاه في هذا الكتاب وهي : إنّنا قسّمنا الحقائق المستخرجة والمستلهمة من كتب الاثني عشرية إلى ثمان حقائق ، وفي هذه المرحلة الثانية سوف نتناول ( أربع حقائق ) من حقائق الاثني عشرية ، وسنتناول في المرحلة الثالثة ( مرحلة المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري ) الحقائق الأربع المتبقية من حقائق الاثني عشرية الثمان .
والذي يقرأ هذه المرحلة دون أن يراجع المرحلة الأُولى من هذا الكتاب قد لا يدرك البيان الذي سنقدّمه حول الحقائق الأربع التي سنتناولها في هذه المرحلة ، وسنرى هذا بوضوح كلما تقدم بنا البحث .
وقد أطلقنا على هذه المرحلة ب ( المرحلة التحليلية للمذهب الاثني عشري ) ، لأننا سوف نقوم في هذه المرحلة بدراسة تحليلية لمحتويات ومضامين حقائق الاثني عشرية وخصائصها .
ولعله مما يُحتم الالتزام بهذا المنهج الذي وضعناه لغرض تصحيح منهج أتباع الجماعة الوهابية في دراسة الاثني عشرية ، ولغرض التقريب بين الاثني عشرية والوهابية أن نُدرِكَ حقيقة هامة ، وهي : إنّنا وجدنا أنّ الطابع العام فيما كتبه أتباع الجماعة الوهابية حول الاثني عشرية لم يكن يستند على الدراسة التحليلية لمضامين ومحتويات الاثني عشرية ، بل كان يستند على الدراسة التحليلية لمضامين ومحتويات مقالات فِرق الغلاة ؛ التي ذكرها قدماء أهل السنَّة وذكرها قدماء الاثني عشرية في كتب المقالات والفرق ، فتلقف تلك المقالات أتباع الجماعة الوهابية وحسبوها من حقائق الاثني عشرية وخصائصها .
والغريب أنّ بعض المتأخرين من أهل السنَّة اعتمدوا على تلك الدراسات الوهابية عن الاثني عشرية ، وهم يعلمون أنّ أتباع الجماعة الوهابية اعتمدوا على تلك المقالات التي نسبها علماء أهل السنَّة ، وعلماء الاثني عشرية في كتب الفرق للفرق المغالية والمنحرفة التي كفرها الاثنا عشرية .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 138
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص١٣٨