تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والحاجة إلى جلاء هذه الحقيقة هي حاجة ضرورية ؛ من أجل معالجة الجماعة الوهابية التي تتهم الاثني عشرية بتأليه الأئمة الاثني عشر - والعياذ بالله - ، ومن هنا نحن ما كتبنا هذا الكتاب إلاّ من أجل استنقاذهم من هذه التهمة الخطيرة . كما أنّ الحاجة إلى جلاء هذه الحقيقة الأساسية عند الاثني عشرية هي حاجة ضرورية ؛ من أجل الحفاظ على الوحدة الإسلامية بين الاثني عشرية وبين الوهابية الذين ظلموهم في هذه التهمة الخطيرة . * * * وقبل أن نمضي في عرض الجهد الطويل لعلماء الاثني عشرية ، الذي بذلوه في محاربة الغلو والغلاة ( 1 ) نحبُّ أن نقرر حقيقة تنفعنا في تجلية موقف الاثني عشرية من الغلو وفرق الغلاة ، وتنفعنا في تجلية دور علماء الاثني عشرية في حفظ المسلمين من الغلو وفرق الغلاة ، وتنفعنا - أيضاً - في تجلية موقف علماء الاثني عشرية من كلِّ المعتقدات والتصورات المغالية والمنحرفة لفرق الغلاة ، وهذه الحقيقة تقول : إنّ أقوال الأئمة الاثني عشر في نفي صفة الألوهية عن الإمام علي - كرم الله وجهه - والتي ذكرنا بعضها ؛ كان لها قوة دافعة في حياة الاثني عشريين ، وحققت غرضها في استجاشة ضمير الاثني عشريين وتحريكهم ضد كل التصورات والاعتقادات المنحرفة ؛ التي لا تتفق مع العقيدة الاثني عشرية المستلهمة من القرآن والسنّة . ولقد استحالت تلك الأقوال إلى واقع ملموس ومحسوس ، يدركه كل من عايش وجالس الاثني عشريين ، وقد عشتُ معهم ثلاثة عشر عاماً . لقد قادت تلك الأقوال المذهب الاثني عشري إلى الاعتدال والوسطية في كيفية التعامل مع الإمام علي - كرم الله وجهه - ، وفصلت هذه الأقوال بين الاثني عشرية وبين أي اعتقادٍ
هامش
( 1 ) ذكرنا هذه الجهود العظيمة في كتابنا ( موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ) .