تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فلو أنّ كلّ أحد يعمل بالخير الذي يتيسّر له ، يجتمع من هذه الأعمال والخيرات القليلة شطوط وأنهار من الخير فتصير بحرا زخّارا ، وبهذا الاعتبار يقول عليه السّلام ( فانّ صغيره كبير ) إلخ . وحذّر عن إحالة عمل الخير إلى الغير واحتساب الخير أولى به من نفسه فانّ ذلك يوجب تقديمه على نفسه وعزل نفسه عن أهل الخير ، وكفى به خزيا وخسارا . الترجمة فرمود كار خوب بكنيد وهيچ خوبى را خرد نشماريد ، زيرا خردش بزرگ است واندكش بسيار ، مبادا أحدى از شماها بگويد ديگر بدين كار خير از من شايسته تر است كه بخدا چنين خواهد شد ، راستى كه براي خوبى وبدى أهلي است هر كدام را شما وانهيد اهلش آنرا انجام دهد وشما را كفايت كند . الثانية بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 402 ) وقال عليه السّلام : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه الله أمر دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أحسن الله ما بينه وبين النّاس . المعنى الظاهر عنوان الباطن ، فإذا صلح الباطن والسريرة يتجلَّى من الأعمال والأقوال ويتحلَّى الظاهر بالحسن والكمال ، ويترشّح الاناء بما فيه ، والعمل للدين موجب لكفاية أمر الدّنيا ، لأنّ الدّين يتضمّن ما يلزم للدّنيا من الخير والصّلاح وحسن الرابطة بين العبد والربّ ينعكس في الرابطة بينه وبين الخلق ، لأنّ الله رؤوف بكلّ العباد ، وقرّر فيما بينه وبينهم ما ينفعهم جميعا .