تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
المعنى نبّه عليه السّلام إلى حسن الاستفادة من العقل فيما يفيد الانسان وفيما يقع في طريق سعادته ونجاته بعد موته وفي أيام حياته ، ولا ينبغي صرف العقل في أمور لا يرتبط بسعادة الدنيا أو الآخرة . الترجمة فرمود : براي تو از خردت همين بس كه راههاى گمراهى خود را از راه درست وحق روشن سازد . الحادية بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 401 ) وقال عليه السّلام : افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فإنّ صغيره كبير وقليله كثير ، ولا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي فيكون والله كذلك ، إنّ للخير والشّرّ أهلا فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله . المعنى الخير عمل للَّه أو لخلق الله فيما يفيدهم ويرضيهم ، ورضا الله مكنون في كلّ أعمال الخير صغيرها وكبيرها ، كما أنّ رضا الناس وفائدتهم مكنونة في أىّ خير فربما يحتاج أحد إلى شربة ماء لرفع عطشه أو دواء يسير لبرء مرضه ، فيكتسب حياته وصحّته من هذا الخير القليل ، فقال عليه السّلام : لا تتركوا أىّ خير تقدرون عليه وإن كان في نظركم قليلا ، فترى ما كينهء عظيمة لها أجزاء كثيرة بين صغيرة وكبيرة ، فيكون تأثير أصغرها في عملها وتحركها كتأثير أكبرها ، فأىّ عمل خير في المجتمع البشرى كجزء من الخير الشامل الكلَّي ، ولا ينبغي أن يترك لحقارته وعدم الاعتناء اليه ، مضافا إلى أنّ البحر يتكوّن من اجتماع قطرات المطر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 501 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي