السادسة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 406 ) وقال عليه السّلام : من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّه شكاها إلى الله ، ومن شكاها إلى كافر فكأنّما شكا الله .
المعنى
روى في الحديث القدسي أنّه » لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن « وفي حديث الكافي : لا يزال عبدي يتقرّب إلىّ بالنوافل حتّى كنت سمعه الَّذي يسمع به ، وبصره الَّذي يبصر بهما . . فإذا كان المؤمن بهذه المثابة من القرب إلى الله وينعكس في قلبه وإحساسه عناية الله تعالى ورحمته ، فالشكاية إليه كالشكاية إلى الله تعالى ، ولكن الكافر في جميع ذلك ضدّ للمؤمن فالشكاية إليه شكاية من الله عند عدوّه .
الترجمة
فرمود : هر كه بمؤمنى شكايت كند مانند آنست كه بخدا شكايت كرده ، وهر كس بكافري شكايت برد مانند آنست كه از خدا شكايت كرده .
السابعة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 407 ) وقال عليه السّلام في بعض الأعياد : إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه ، وشكر قيامه ، وكلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد .
المعنى
العيد يوم موضوع لتزاور الأحباب وتبادل الأفراح وإقامة حفلات السرور ولبس الثياب الفاخرة والمظاهرة بالمفاخر والماثر الشعبيّة ، وقد جعل الله يوم الفطر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 505
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥٠٥