تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الاعراب مسكين ، خبر مقدّم لقوله : ابن آدم ، وقال ابن ميثم : حذف تنوينه تخفيفا مكتوم ، مضاف إلى الأجل وهو نائب عن الفاعل : أي أجله مكتوم ، وكذا الكلام في ما بعده . المعنى بيّن عليه السّلام في كلامه هذا ما أحاط على الانسان من الضّعف والمسكنة في ذاته وفي مقابل مضادّاته . أمّا الأوّل فلخّصها في ثلاث : عدم العلم على مقدار عمره وموعد أجله فهو معرض الهلاك والموت في كلّ حال وفي أيّ ساعة فلا سبيل له إلى تحصين حياته حينا ما ، وعدم الثّبات في صحّة أيّ أجزاء وأعضاء في وجوده واكتنان العلل والأمراض في وجوده فهو معرض البلاء والمرض في كلّ حين ولا سبيل إلى تحصين صحّته يوما ما وعدم إمكان صرف النظر عما يرتكبه من الأعمال وكتم ما يرتكبه على كلّ حال فعمله مكتوب محفوظ وهو معرض للسؤال عن صغيره وكبيره كما قال الله تعالى : * ( « وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيه ِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً » ) * - 49 - الكهف « . وأمّا الثاني فلخّصها في ثلاث أيضا : يكون في ألم من بقّة ضعيفة تقرصه ، وتقتله شرقة شربة ماء يشربها ، وينتن من عرقة تعرضه من جوفه فلا يقدر على دفع أهون ما يكرهه ومعالجة أصغر ما يضادّه وكان ضعيفا عاجزا فمن أين النخوة والكبرياء والغفلة الترجمة فرمود : بيچاره آدميزاده ، اجلش نهانست ، وبيماريش در آستين وآستان وكردارش سپرده بنگهبان ، پشّه اي آزارش ، وگلوگيرى جرعهء آبي كشدش ونم عرقي گند ندهش .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 498 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي