تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وگر در راه باطل صرف سازد بزودي نعمت خود را ببازد
الثامنة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 358 ) وروى ابن جرير الطَّبريّ في تاريخه عن عبد الرّحمان بن أبي ليلى الفقيه - وكان ممّن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنّه قال فيما كان يحضّ به النّاس على الجهاد : إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشّام : أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىء ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسّيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظَّالمين هي السّفلى فذلك الَّذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين . المعنى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرعين من فروع الدّين الاسلامي المفروضة على كافّة المسلمين من دون نكير ، وفروع الدّين الثمانية ضرورية يحكم على منكر كلَّها أو بعضها بالخروج عن الاسلام ، ولهما شرائط مقرّرة في الفقه ومراتب مترتّبة قد بيّنها في كلامه هذا عليه الصّلاة والسّلام ، فأدنى مراتب النهي عن المنكر هو الانكار بالقلب ، وهو واجب مطلقا حتّى في أشدّ مواقف التّقية وتسلَّط المخالف للحق .