تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فقال عليه السّلام : من رأى العدوان ودعي إلى المنكر ولا يقدر على الدّفاع باللَّسان والجوارح فلا بدّ أن ينكره بقلبه وجنانه ، فإذا أنكره بقلبه فقد سلم من ترك الواجب وبرئ من عهدة تكليفه في هذا الموقف الحرج ، وإن قدر على إنكاره باللَّسان مأمونا على ماله ونفسه فله الأجر والثواب وهو أفضل من المنكر بالقلب فحسب . وأعلا درجات النهي عن المنكر هو النّهي بالقوّة والدّفع عنه بالسيف إعلاء لكلمة الحقّ وإرغاما لأنف الظالمين ، ونصرة للحقّ المبين فذلك الَّذي أصاب سبيل الهدى ، وبلغ الدرجة القصوى ، من أداء الحقّ الواجب ، ونوّر قلبه بنور اليقين الثاقب . والمقصود أنّه قصد بعمله رضا الله وقام به مخلصا لوجه الله ، فإن كان قصده الغلبة والاستيلاء أدّى واجبه إلَّا أنّه لم يصب سبيل الهداية ، لأنّ النهي عن المنكر واجب توصّلى لا يشترط فيه قصد القربة وإن كان يشترط في ترتب الثواب ، وتنوّر القلب بنور اليقين . الترجمة ابن جرير طبري در تاريخش از أبي ليلى فقيه روايت كرده كه خود يكى از كساني بود كه بهمراه عبد الرحمن بن أشعث بر حجاج شوريدند وى در ضمن تشويق مردم بجهاد گفت : من خود در جبهه صفّين چون با مردم شام برخورديم شنيدم كه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب چنين مىفرمود : أيا مؤمنان راستش اينست كه هر كس تجاوزى را بيند كه بدان عملي مىشود ومنكرى را نگرد كه بدان دعوت مىشود واز دل بانكار آن كوشد سالم وبرئ الذّمّة گردد ، وكسى كه بزبان هم در مقام انكار آن برآيد ثواب برده واز آن رفيق اولش بهتر باشد ، وكسى كه با نيروى شمشير در مقام انكارش برآيد بقصد آنكه كلمه خدا برتر باشد وكلمه ستمكاران سرنگون گردد أو همانست كه براه هدايت رسيده وبر طريق مستقيم سعادت قيام كرده ، وچراغ يقين را در دل خود افروخته است .
أبي ليلى فقيه مسلمين بود كه در شورش به بن أشعث قرين بود