مرض مهلك معروف . ( مرعى ) : بقعة ترعى فيه الماشية كقولك : مأسدة أي فيه الأسد ( القلعة ) : الرحلة والانخلاع . ( الحظوة ) : المنفعة واللَّذة ( البلغة ) : ما يتبلغ به من القوت ( الثروة ) : اليسار والغنى ( راقه ) : أعجبه ( الزبرج ) : الزينة ( الكمه ) العمى الشديد وقيل : العمى خلقة . ( الشغف ) : الحبّ النافذ في القلب . ( الأشجان ) الأحزان والعوارض المؤلمة . ( الرقص ) بفتح القاف : الغليان والحركة والاضطراب ( الكظم ) بفتح الظاء مجرى النفس ( الابهران ) : عرقان متّصلان بالقلب ( أكدى ) : قلّ خيره ( الابلاس ) : اليأس من الرحمة .
الاعراب
موبىء : من أوبى يوبى صفة لحطام . أحظى وصف تفضيل : خبر لقوله : قلعتها كمها مفعول ثان لقوله : أعقبت وفاعله ضمير مستتر راجع إلى الدّنيا ، همّ خبر لمبتدأ محذوف أي هي همّ وجملة يحزنه صفة له . منقطعا حال من الضمير في قوله : يلقى نائب مناب الفاعل وأبهراه مفعول لقوله : منقطعا ، وهيّنا حال بعد حال . أثرى فعل من باب الافعال وفاعله ضمير مستتر يرجع إلى الموصول في قوله : من استشعر وكذا قوله أكدى ، فرح مبني للمفعول وله نائب عن فاعل ، وحزن مبنى للمفعول وعليه نائب مناب فاعله .
المعنى
قد نبّه عليه السّلام على أنّ متاع الدّنيا سواء كان مالا أو جمالا أو جاها موجب لتعرّض النفس الانسانية بمرض مهلك وهو حبّ الدّنيا ، وحبّ الدنيا للرّوح كالوباء للجسم قلَّما ينجو منه المبتلى به ، ويصعب البرء عنه ، فالأولى الاجتناب عنه رأسا والانخلاع عنه وعدم التملك منه إلَّا بمقدار الضّرورة ورفع الحاجة الماسّة .
ثمّ نبّه على أنّ الاكثار من حطام الدنيا ليس موجبا لرفع الفاقة والحاجة بل موجد للفاقة ومزيد الاحتياج إلى حفظه وتنميته .
قال الشارح المعتزلي : وإنّما حكم على مكثريه بالفاقة والفقر لأنّهم لا ينتهون إلى حدّ من الثروة والمال إلَّا وجدّوا واجتهدوا وحرصوا في طلب الزيادة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 449
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٤٩