وفي شرح المعتزلي قال : أبو بكر وحدّثني محمّد بن أحمد بن يزيد ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن الحسن بن حسن قالوا جميعا : لمّا بلغ فاطمة عليها السّلام إجماع أبي بكر على منعها فدك ، لاثت خمارها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها تطأ في ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار ، فضرب بينها وبينهم ريطة بيضاء وقال بعضهم : قبطيّة وقالوا قبطيّة ، بالكسر والضمّ ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكنوا من فورتهم ، ثمّ قالت : أبتدء بحمد من هو أولى بالحمد والطَّول والمجد ، الحمد للَّه على ما أنعم وله الشكر بما ألهم ، وذكر خطبة جيّدة قالت في آخرها : فاتّقوا اللَّه حقّ تقاته ، وأطيعوه فيما أمركم به ، فانّما يخشى اللَّه من عباده العلماء ، واحمدوا اللَّه الَّذي بعظمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة ، ونحن وسيلته في خلقه ، ونحن خاصّته ، ومحلّ قدسه ، ونحن حجّته في غيبه ، ونحن ورثة أنبيائه ، ثمّ قالت : أنا فاطمة بنت محمّد ، أقول عودا على بدء وما أقول ذلك سرفا ولا شططا فاسمعوا بأسماع واعية ، وقلوب داعية ، ثمّ قالت : « لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم : 128 - التوبة » فان تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم ، وأخا ابن عمّي دون رجالكم .
ثمّ ذكرت كلاما طويلا ، سنذكره فيما بعد في الفضل الثاني ، ثمّ أنتم الان تزعمون أن لا إرث لي « أفحكم الجاهليّة يبغون ومن أحسن من اللَّه حكما لقوم يوقنون : 50 - المائدة » أيها معاشر المسلمين ، ابتزّ إرث أبي ، أبى اللَّه أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللَّه ، والزعيم محمّد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولكلّ نبأ مستقرّ وسوف تعلمون ، من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٧