تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنّفس مظانها في غد جدث ، تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لو زيد في فسحتها ، وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر ، وسدّ فرجها التّراب المتراكم ، وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق . اللغة ( فدك ) : قرية من قرى اليهود بينها وبين مدينة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يومان ، وبينها وبين خيبر دون مرحلة - مجمع البحرين - ، ( الشحّ ) : البخل مع حرص فهو أشدّ من البخل ، ( سخوت ) نفسي عن الشيء : تركته ، ( الجدث ) : القبر ، ( أضغطها الحجر ) : جعلها ضاغطة ، ( المظانّ ) جمع مظنّة : موضع الشيء ومألفه الَّذي يكون فيه . الاعراب في أيدينا : ظرف مستقرّ خبر كانت وقوله : فدك ، اسم لها ، من كلّ : جار ومجرور وما موصولية وجملة أظلَّته السماء صلتها وجملة الظرف في محلّ الحال من فدك ، والنفس مظانّها في غد جدث : جملة حالية ، وقوله : حفرة ، عطف على جدث . المعنى لمّا قال عليه السّلام « ولا حزت من أرضها شبرا » توجّه إلى ماض بعيد وهو بعيد وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ( كانت في أيدينا فدك ) فبخلت بها قوم ، سلبوها وأخذوها من أيدينا غصبا وهم المتصدّون لغصب خلافته خوفا منهم أن يجمع الناس حول أهل البيت برجاء هذا المال فأيّدوهم واستردّوا حقّهم ( وسخت عنها نفوس