رميت به ، ( الطمر ) بالكسر هو الثوب الخلق العتيق أو الكساء البالي من غير الصوف - مجمع - .
الاعراب
تستطاب لك الألوان : جملة حاليّة عن المخاطب وما بعدها عطف إليها ، تجيب إلى طعام قوم ، مفعول ثان لقوله ظننت ، وجملة : عائلهم مجفوّ ، مبتدأ وخبر حال عن القوم وما بعدها عطف إليها .
المعنى
عثمان بن حنيف ، بضمّ الحاء ، ابن واهب بن الحكم بن ثعلبة بن الحارث الأنصاري الأوسي أخو سهل بن حنيف أحد الأمجاد من الأنصار ، أخذ من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله العلم والتربية وبلغ الدرجة العالية فنال مناصب كبرى ، قال في الشرح المعتزلي : « عمل لعمر ثمّ لعليّ وولَّاه عمر مساحة الأرض وجبايتها بالعراق ، وضرب الخراج والجزية على أهلها ، وولَّاه عليّ عليه السّلام على البصرة ، فأخرجه طلحة والزبير منها حين قدماها » .
ويظهر من ذلك أنّه كان رجلا بارعا في علم الاقتصاد والسياسة معا فاستفاد منه عمر من الناحية الاقتصاديّة وفوّض إليه أمر الخراج والجزية وهو من أهمّ الأمور في هذا العصر وخصوصا في أرض العراق العامرة ، وكان من خواصّ عليّ عليه السلام ومن السابقين الَّذين رجعوا إليه وأخلصوا له ، قال في الرجال الكبير بعد ترجمته : « هو من السابقين الَّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، قاله الفضل ابن شاذان » وكلمة السابقين في وصفه مأخوذ من قوله تعالى في سورة البراءة الآية 100 « والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والَّذين اتّبعوهم بإحسان رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنّات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم » وكفى له بذلك مدحا وإخلاصا له عليه السّلام فإنّ الآية تخصّص السابقين الأوّلين من الأنصار والمهاجرين بهذه الفضيلة الَّتي لا فضيلة فوقها ، والسبق والتقدّم إنّما هو بقبول ولاية أمير المؤمنين فإنّها ميزان الايمان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 90
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٠