ما يكفيه - المنجد - ( الباد ) : مخفّف البادي ساكن البادية .
الاعراب
بأيّام اللَّه : الباء للتعدية تأكيدا ، فأفت : أمر من أفتى يفتي ، لك : ظرف مستقرّ خبر لقوله « ولا يكن » ، إلى الناس : ظرف متعلَّق بقوله « سفير » وهو اسم لا يكن ، إلَّا لسانك : مستثنى في كلام تامّ منفي يجوز فيه النصب والاتباع للمستثنى منه وهو قوله « سفير » فانّه يفيد العموم لتقدّم النفي عليه ويحتمل كون الاستثناء منقطعا بدعوى عدم دخول اللسان والوجه في مفهوم السفير والحاجب .
قال الشارح المعتزلي « ص 31 ج 18 » : وروى « ولا يكن إلَّا لسانك سفيرا لك إلى الناس » بجعل « لسانك » اسم كان مثل قوله ( فما كان جواب قومه إلَّا أن قالوا ) والرواية الأولى هي المشهورة ، وهو أن يكون « سفيرا » اسم كان و « لك » خبرها ، ولا يصحّ ما قاله الراوندي : إنّ خبرها « إلى الناس » ، لأنّ « إلى » هاهنا متعلَّقة بنفس « سفير » فلا يجوز أن تكون الخبر عن « سفير » تقول : سفرت إلى بني فلان في الصلح ، وإذا تعلَّق حرف الجرّ بالكلمة صار كالشئ الواحد .
أقول : وأضعف ممّا ذكره الراوندي ما ذكره ابن ميثم « ص 217 ج 5 » « وإلَّا للحصر وما بعدها خبر كان » فانّه إنّما يستقيم على كون الاستثناء مفرّغا وقد عرفت أنّه تامّ على الرواية المشهورة وعلى ما ذكره الشارح المعتزلي من - الرواية الغير المشهورة فالاستثناء مفرّغ ولكن « لسانك » اسم كان لا خبره .
وقال ابن ميثم في الصفحة التالية : وروى « مواضع المفاقر » والإضافة لتغاير اللفظين .
أقول : قد جعل في « المنجد » المفاقر جمع الفقر فالإضافة معنويّة تفيد التخصيص والفرق المعنوي بين المضاف والمضاف إليه جلي .
المعنى
قد نهى عليه السّلام في آخر كتابه أهل مكَّه عن أخذ الأجرة عن الحاجّ الساكن في مكَّه للحجّ مفسّرا آية ( سواء العاكف فيه والباد - 25 - الحج ) وهل المقصود
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٥