الضيعة : اقتناها ، ( المهنا ) : مصدر هنأته كذا ( المغبة ) : العاقبة ، ( الحيف ) : الظلم والجور ، ( وأصحرت ) بكذا أي كشفته ، مأخوذ من الاصحار ، وهو الخروج إلى الصحراء .
الاعراب
استئثار : مبتدأ لقوله فيهم وهو ظرف مستقر قدّم على المبتدأ لكونه نكرة ، بقطع : الباء للسّببيه ، لا يطمعن : فاعله مستتر فيه راجع إلى قوله أحد ، يحملون مئونته : جملة حالية ، واقعا حال من قوله ذلك ، بما : الباء بمعنى مع ، بك حيفا الجار والمجرور ظرف مستقرّ مفعول ثان لقوله : ظنّت قدم على حيفا وهو المفعول الأوّل لكونه ظرفا ، فأصحر : ضمن معنى صرّح فعدى بالباء ، من تقويمهم لفظة من للتّعليل .
المعنى
من أصعب نواحي العدالة للولاة والحكَّام والسّلاطين والزّعماء العدالة في خصوص الأولياء ، والأحبّاء والأقرباء والأرحام من حيث منعهم عن الظلم بالرّعيّة اعتمادا على تقرّبهم بالحاكم ومن بيده الأمر والنّهى ، وقد اهتمّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في ذلك فحرّم الصّدقات على ذوي قرباه لئلَّا يشتركوا مع النّاس في بيت المال فيأخذون أكثر من حقّهم ، ومنع بني عبد المطَّلب من تصدّي العمل في جمع الصّدقات لئلَّا يختلسوا منها شيئا بتزلَّفهم إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله .
ففي الوسائل بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السّهم الَّذي جعل اللَّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا بني عبد المطَّلب [ يا بني هاشم - خ ب ] إنّ الصّدقة لا تحلّ لي ولا لكم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 291
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩١