ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من النّاس في شرب أو مل مشترك ، يحملون مئونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدّنيا والآخرة . وألزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإنّ مغبّة ذلك محمودة . وإن ظنّت الرّعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك ريانة منك لنفسك ، ورفقا برعيّتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ .
اللغة
( بطانة ) الرّجل : دخلاؤه وأهل سرّه ممن يسكن إليهم ويثق بمودّتهم ، ( الاستئثار ) : طلب المنافع لنفسه خاصّة ، ( التطاول ) : وأطال الرّجل على الشيء مثل أشرف وزنا ومعنى وتطاول علا وارتفع ، ( الحسم ) : قطع الدّم بالكي وحسمه حسما من باب ضرب : قطعه ، ( الحامّة ) : القرابة ، ( القطيعة ) : محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمّروها ويسكنوها ، ومنه حدثني شيخ من أهل قطيعة الرّبيع ، وأقطعته قطيعة أي طائفة من أرض الخراج والأقطاع إعطاء الإمام قطعة من الأرض وغيرها ويكون تمليكا وغير تمليك - مجمع البحرين - .
( العقدة ) : الضّيعة ، والعقدة أيضا : المكان الكثير الشّجر والنّخل ، اعتقد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩٠