تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
3 - أن يمنع جنده وأعوانه من التعرّض لهم وينحّى الحرس والشّرط الَّذين يرعب النّاس منهم عن هذه الجلسة ليقدر ذوو الحاجة من بيان مقاصدهم وشرح ماربهم ومظالمهم بلا رعب وخوف وحصر في الكلام . 4 - أن يتحمّل من السّوقة والبدويّين خشونة آدابهم وكلامهم العاري عن كلّ ملاحة وأدب . 5 - أن لا يضيّق عليهم في مجلسه ولا يفرض عليهم آدابا يصعب مراعاتها ولا يلقاهم بالكبر وأبهّة الولاية والرّياسة . 6 - أنه إن كان حاجاتهم معقولة ومستجابة فأعطاهم ما طلبوا لم يقرن عطائه بالمنّ والأذى والخشونة والتأمّر حتّى يكون هنيئا وإن لم يقدر على إجابة ما طلبوا يردّهم ردّا رفيقا جميلا ويعتذر عنهم في عدم إمكان إجابة طلبتهم . الثاني : ما يلزم عليه فيما بينه وبين أعوانه وعمّاله المخصوصين به من الكتّاب والخدمة كما يلي : 1 - يجيب عمّاله وكتّابه في حلّ ما عجزوا عنه من المشاكل الهامّة . 2 - يتولَّى بنفسه اصدار الحوائج الَّتي عرضت على أعوانه ويصعب عليهم انفاذها لما يعرض عليهم من التّرديد في تطبيق القوانين أو الخوف ممّا يترتّب على انفاذها من نواح شتّى . 3 - أن لا يتأخّر أىّ عمل عن يومه المقرّر ويتسامح في إمضاء الأمور في أوقاتها المقرّرة . الثالث : ما يلزم عليه فيما بينه وبين اللَّه فوصّاه بأنّ الولاية بما فيها من المشاغل والمشاكل لا تحول بينه وبين ربّه وأداء ما يجب عليه من العبادة والتوجّه إلى اللَّه فقال عليه السّلام : اجعل أفضل أوقاتك وأجزل أقسام عمرك بينك وبين اللَّه في التوجّه إليه والتضرّع والدعاء لديه وإن كان كلّ عمل من أعمالك عبادة للَّه مع النيّة الصالحة وإصلاح حال الرّعية .