عمّالك بما يعيا عنه كتّابك ، ومنها إصدار حاجات النّاس عند [ يوم ] ورودها عليك بما تحرج به صدور أعوانك ، وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللَّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام وإن كانت كلَّها للَّه إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة . وليكن في خاصّة ما تخلص به للَّه دينك إقامة فرائضه الَّتي هي له خاصّة ، فأعط اللَّه من بدنك في ليلك ونهارك ، ووفّ ما تقرّبت به إلى اللَّه من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص بالغا من بدنك ما بلغ ، وإذا قمت في صلاتك للنّاس فلا تكوننّ منفّرا ولا مضيّعا ، فإنّ في النّاس من به العلَّة وله الحاجة ، وقد سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلَّي بهم فقال : « صلّ بهم كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما » .
اللغة
( الحرس ) : حرس السّلطان وهم الحرّاس الواحد حرسي والحرس اسم مفرد بمعنى الحرّاس كالخدّام والخدم ، ( الشرط ) : قوم من أعوان الحكومة يعلمون أنفسهم بعلامات الخدمة يعرفون بها ، ( التعتعة ) في الكلام : التردّد فيه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 280
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٠