إذا لم يحك بأقسامه من الأمر والنهي والقسم والدعاء وغير ذلك ، وينسب إلى الشرع فيقال : الحكم الشرعي ، وهو طلب الشارع الفعل أو تركه مع استحقاق الذّم بمخالفته أو بدونه أو تسويته ويتولَّد منه الحكم الوضعي بأقسامه أو هو إنشاء مستقلّ في بعض صوره ، والحكم الشرعي عند الأشاعرة خطاب اللَّه المتعلَّق بأفعال المكلَّفين ، وهذا التفسير أعمّ وأتمّ ، والحكم القضائي إنشاء إثبات حقّ لأحد المترافعين كما إذا أقيم البيّنة أو اعترف المدّعى عليه أو نفيه كما إذا أنكر وحلف ، ( محك ) الرجل : لجّ وماحك زيد عمرا : لاجّه ، ( الزلَّة ) : موضع الخطر والمزلَّة ، المزلق ، ( الصرم ) : القطع ، ( لا يزدهيه ) : افتعال من الزهو وهو الكبر ، ( الاطراء ) : كثرة المدح ، ( الاغتيال ) : الأخذ على غرّة .
الاعراب
في نفسك : ظرف متعلَّق بقوله أفضل ، ممّن : لفظة من للتبعيض والظرف مستقرّ وحال من فاعل أفضل ، وأوقفهم : عطف على قوله أفضل ، قليل : خبر أولئك يستعمل في المفرد والجمع ، ما يزيل علَّته : لفظة ما اسميّة موصوفة بما بعدها أي شيئا أو بذلا يزيل علَّته ، له عندك : ظرفان متعلَّقان بقوله اغتيال الرجال .
المعنى
يحتاج إدارة شؤون الاجتماع إلى قانون كلَّي يتضمّن تعيين الحقوق والحدود بين الأفراد على الوجه الكلَّي ، وإلى قانون يتضمّن رفع الاختلاف بينهم عند النزاع والخصومة في الحقوق الَّتي يتضمّنها القوانين العامّة ، وإلى قوّة لإجراء هذه القوانين ، ومن هنا يقسّمون قوى المجتمع الحاكمة على الشعب والأمّة إلى القوّة المقنّنة والقوّة القضائيّة والقوّة المجرية ، وهذه القوى الثلاثة هي أركان إدارة شعب وامّة متمدّنة مترقّية ولا بدّ من استقلال كلّ . هذه القوى في شؤونها وعدم مداخلة أيّ منها في الشؤون المتعلَّقة بالقوّة الأخرى حتّى يستقيم الأمور وتتحقّق العدالة في المجتمع ويصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٢