من غير طريقها القانوني والمحافظ على الأمن من جهة المنع عن النزاع والمضاربة والمقاتلة وارتكاب الجنايات بأنواعها .
2 - إدارة حفظ الانتظامات العامّة السائدة على إدارة الشرطة .
3 - إدارة الجيش الحافظ للأمن في البلاد تجاه هجوم الأعداء من الخارج .
ويرتبط العدل بالجند وفروعه من نواح شتّى : الف - من حيث أنّ كلّ سرقة أو جناية أو جنحة وقعت بين الناس فتعرض على إدارة الشرطة وهي الَّتي تتصدّى لدفعها وتتعرّض لرفعها بعد وقوعها وتنظم أوراق الاعترافات وتشريح القضايا للعرض على المحاكمات فيكون مفتاح العدل بيد إدارة الشرطة من حيث انضباطها وحراستها للشعب حتّى لا توجد فرصة للَّصوص فيسرقون متاع الناس وفرصة للنزاع والقتال فيحدث الجنايات بأنواعها ، فهذا مبدأ إجراء العدل في البلاد ومن حيث رعاية الحقّ والحقيقة في تنظيم أوراق الاعترافات والشهادات وتشريح القضايا وضبطها على حقيقتها للعرض على المحاكم وإحقاق حقّ المظلوم عن الظالم ، فلو كان الجند غير معتن بحراسة الناس ونظارة الطرق والأسواق والدّور ليلا ونهارا لكثر السرقة والجناية واختلّ العدل والنظام ، ولو كان الجندي غير ديّن وغير أمين فيأخذ الرشوة ويقع تحت نفوذ ذوى القدرة فلا يضبط الاعترافات وأوراق الشهادات على ما تحكى عن الواقع ويدسّسها ويلطَّخها بالرشوة وأو غير ذلك فيختلّ الأمن والعدل ويكثر المظالم بين الشعب .
ب - من حيث أنّ الظلم وثلم سياج العدل ينشأ غالبا من القدرة فالمقتدر هو الَّذى يطمع في أموال الضعفاء وأعراضهم ويتعرّض للعدوان والتجاوز ، فلمّا كان السيف والقدرة في يد الجندي فهو الَّذي يتعرّض للظلم على أفراد الشعب . وقد ملىء كتب التواريخ من ارتكاب الامراء والجنود الظلم على الناس من وجوه شتّى وأكثر من يقع منهم الظلم ويختلّ بهم العدل في كلّ عصر هم الَّذين بيدهم السيف والسوط فيطمعون في أموال الناس وأعراضهم ويتجاوزون على حقوق غيرهم سيّما إذا كان الوالي نفسه ظالما ومتجاوزا فقد قال شاعر فارسي ما معناه :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢١