في المجلس فسحا من باب نفع : فرجت له عن مكان يسعه وفسح المكان بالضمّ ، وأفسح لغة .
( تهزّ الشجاع ) : يقال هزّه وهزّ به إذا حرّكه ، ( وتحرّض الناكل ) : قوله تعالى : وحرّض المؤمنين على القتال ، أي حثّهم والتحريض الحثّ والاحماء عليه ، ( أبلى ) : أي أظهر الاخلاص في الجهاد ، ( لا تضيفنّ ) : صيغة نهي مؤكَّدة بالثقيلة من أضاف يضيف : لا تنسبنّ ، ( ضعة ) : اسم مصدر من وضع يضع أي خسّة مقامه وحسبه ، ( ما يضلعك ) : يقال ضلع بالفتح يضلع ضلعا بالتسكين أي مال عن الحقّ وحمل مضلع أي مثقل ، ( الخطوب ) : وهذا خطب جليل أي أمر عظيم .
الاعراب
استقامة العدل : خبر قوله أفضل ، إلَّا بسلامة صدورهم : مستثنى مفرّغ ، ذووا : جمع ذا بمعنى صاحب : أي أصحاب الاخلاص في الجهاد ، ما أبلى : يحتمل أن يكون لفظة ما مصدريّة أي ابتلائه ويحتمل أن يكون موصولة بحذف العائد أي ما أبلا فيه ، دون : ظرف مضاف إلى قوله : غاية بلائه ، ولا ضعة : عطف على قوله : شرف امرئ أي لا يدعونّك ضعة امرئ ، من الخطوب : لفظة من بيانية ، غير المفرقة : صفة ثانية لقوله بسنّته .
المعنى
قد تعرّض عليه السّلام في ضمن هذا الفصل المتعلَّق بالجند وأمرائه للعدالة فقال : ( وإنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد ) وذلك لارتباط إجراء العدل في البلاد بالجند من وجوه شتّى نذكرها بعد التنبيه على نكتة مهمّة في المقام ، وهى أنّ الجند بمعناه العامّ هو المالك والقائم بالسيف في الرعيّة بحيث يكون القوّة والقدرة على إجراء الأمور بيده ، وقد تفرّع من الجند في النظامات العصرية ما يلي : 1 - إدارة الشرطة العامّة الَّتي تنظر إلى إجراء الأمن في البلاد بحراسة الأسواق والطرق وطرد اللصوص وأخذهم ومعاقبتهم وطرد كلّ من يريد الاستفادة من الناس
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٠