حسن الثّناء عليهم وتعديد ما أبلى ذو والبلاء منهم ، فإنّ كثرة الذّكر لحسن أفعالهم تهزّ الشّجاع ، وتحرّض النّاكل ، إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ اعرف لكلّ امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضيفنّ بلاء امرئ إلى غيره ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرئ إلى أن تعظَّم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما . واردد إلى اللَّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللَّه سبحانه لقوم أحبّ إرشادهم : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه ُ إِلَى ا للهِ وَالرَّسُولِ » ) * 59 - النساء فالرّدّ إلى اللَّه : الأخذ بمحكم كتابه ، والرّدّ إلى الرّسول : الأخذ بسنته الجامعة غير المفرّقة .
اللغة
( قرّة عين ) لي ولك : أي فرح وسرور لي ولك ، ( الحيطة ) على وزن الشيمة مصدر حاطه يحوطه حوطا وحياطة وحيطة : أي كلاه ورعاه ، ( استثقال ) استفعال من الثقل : تحمّل الشدّة والاستنكار بالقلب ، ( بطؤ ) بالضمّ ككرم بطاء ككتاب وأبطأ ضدّ أسرع ومنه الخبر : من بطأ به عمله لم ينفعه نسبه ، أي من أخره عمله السئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب ، ( فسحت ) له
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٩