الخنازير فأهل السحت ، وأما المنكسون على رؤوسهم فاكلوا الربا ، والعمي الجائرون في الحكم ، والصمّ البكم المعجبون بأعمالهم ، والَّذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء والقضاة الَّذين خالف أعمالهم أقوالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الَّذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من نار فالسّعاة بالناس إلى السلطان والَّذين هم أشدّ نتنا من الجيف فالَّذين يتمتّعون بالشهوات واللَّذات ويمنعون حقّ اللَّه تعالى في أموالهم ، والَّذين يلبسون الجباب فأهل التجبّر والخيلاء .
وهذا الحديث قد رواه الفريقان في الجوامع وكتب التفسير وفي الحديث عنه صلى اللَّه عليه وآله : من خالف الإمام في أفعال الصلاة يحشر ورأسه رأس حمار ، وقد روى الكليني في باب الكبر من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي ( ص 235 ج 2 من المعرب ) باسناده عن داود بن فرقد عن أخيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ المتكبرين يجعلون في صور الذرّ يتوطَّأهم الناس حتّى يفرغ اللَّه من الحساب .
وفي الحديث عنه صلى اللَّه عليه وآله : كما تعيشون تموتون وكما تنامون تبعثون وروى عن النّبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : رأيت ليلة أسرى بي قوما تقرض شفاههم ، وكلَّما قرضت وفت ، فقال لي جبرئيل : هؤلاء خطباء امّتك تقرض شفاههم لأنّهم يقولون ما لا يفعلون ، رواه علم الهدى سيّد المرتضى في المجلس الأوّل من أماليه غرر الفوائد ودرر القلائد ( ص 6 من ج 1 من طبع مصر ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في صفة بعض علماء السوء : فالصورة صورة انسان والقلب قلب حيوان .
وفي حديث الريّان بن شبيب عن ثامن الأئمّة عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا تولَّى حجرا لحشره اللَّه تعالى معه يوم القيامة ، رواه المجلسي رحمة اللَّه عليه في عاشر البحار ( ص 165 من طبع الكمباني ) عن عيون أخبار الرضا وأمالي الصدوق .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 302
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٠٢