« وأعجزهم عن بثّه » أي عن إظهار ذلك اللَّائح والإخبار به لأنّه لا يقبل الإخبار عنه كما لا يقبل النعت .
( م ) والذي يشار به إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث وإثبات القدم ، على أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد علَّة لا يصحّ ذلك التوحيد إلَّا باسقاطه .
( ش ) « والَّذي يشار به إليه » مبتداء ، خبره « أنّه إسقاط الحدث » أي وأحسن ما يشار به إلى هذا التوحيد وألطفه هو هذا الكلام المرموز ، مع أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد علَّة لا يصحّ ذلك التوحيد إلَّا باسقاطه فانّ الحدث لم يزل ساقطا ، وإنّ القدم لم يزل ثابتا ، فما معنى إسقاط ذلك وإثبات هذا ومن المسقط والمثبت وما ثمّ إلَّا وجه الحقّ تعالى فهذه علَّة وهؤلاء ظنوا أنّهم قد حصّلوا تعريفه وليسوا في حاصل .
( م ) هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء هذا الطريق وإن زخرفوا له نعوتا وفصّلوه فصولا فإنّ ذلك التوحيد يزيده العبارة خفاء ، والصفة نفورا والبسط صعوبة .
( ش ) « هذا » أي قولهم إسقاط الحدث وإثبات القدم قطب مدار الإشارة إلى هذا الطريق وأعظم الإشارات وأحكمها وهو مع ذلك معلول يجب إسقاطه في تصحيح هذا التوحيد والباقي من المتن ظاهر .
( م ) وإلى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال والمعارف وله قصد أهل التعظيم وإيّاه عنى المتكلَّمون في عين الجمع ، وعليه تصطلم الإشارات ثمّ لم ينطق عنه لسان ولم يشر إليه عبارة فإنّ التوحيد وراء ما يشير إليه مكوّن ، أو يتعاطاه حين ، أو يقلَّه سبب .
( ش ) « وإلى هذا التوحيد شخص » أي ذهب « أهل الرياضة » السالكون « وعليه تصطلم الإشارات » أي تنقطع وتستأصل « فإنّ التوحيد وراء ما يشير إليه مكوّن » أي مخلوق ، لأنّه لا يصحّ إلَّا بفناء الرسوم كلَّها وصفاء الأحديّة عن
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٥