طبع ليدن ) وابن هشام في السيرة النّبوية ( ص 215 ج 2 ) ، وكاتب الواقدي محمّد ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ص 66 ج 2 من طبع مصر ) حيث قال : فكان جميع القوم الَّذين وافوا الخندق ممّن ذكر من القبائل عشرة آلاف وهم الأحزاب وكانوا ثلاثة عساكر وعناج الأمر إلى أبي سفيان بن حرب - إلى آخر ما قال .
والمعوّقون هم الَّذين يعوّقون أي يمنعون غيرهم عن الجهاد مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وغزوة الأحزاب أي غزوة الخندق مذكورة في كتب التفاسير في سورة الأحزاب ، وفي كتب المغازي والسير فراجع إلى مغازي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للواقدي ( ص 290 من طبع مصر ) وإلى السيرة النّبوية لابن هشام ( ص 214 ج 2 من طبع مصر ) وإلى تاريخ الطبري ، والطبقات الكبرى لابن سعد ، حتّى يتبيّن لك ما فعلت الشجرة الملعونة بنو اميّة بالإسلام والمسلمين .
قوله عليه السّلام : ( وذكرت أنه ليس لي ولا لأصحابي إلَّا السيف - إلخ ) هذا الفصل جواب عن قول معاوية : وليس لك ولأصحابك عندي إلَّا السيف - إلخ .
وقد مضى نحوه في الكتاب التاسع ، فأجابه بقوله ( فلقد أضحكت بعد استعبار ) وذلك أنّ تهديد معاوية لمّا كان في غير محلَّه لأنّ مثل تخويفه أمير المؤمنين عليه السّلام بالسيف كصبيّ يخوّف بطلا محاميا قال عليه السّلام : لقد أضحكت ، أي أضحكت غيرك من المؤمنين بتخويفك ، ولمّا كان تصرّفه في أمور الدّين ممّا يبكي المؤمنين قال عليه السّلام : بعد استعبار ، أي بعد استعبارك أهل الدّين بما يرون منك في دين اللَّه .
وقوله عليه السّلام : ( من المهاجرين والأنصار والتابعين باحسان ) اقتباس من قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ) * ( التوبة : 100 ) .
وذرّية بدريّة أي الَّذين هم من ذراري أهل بدر ، وأخو معاوية ، هو حنظلة ابن أبي سفيان وخاله وليد بن عتبة وجدّه عتبة بن ربيعة وأهله أتباعه ، ومضى نحو كلامه هذا في الكتاب العاشر : فأنا أبو حسن قاتل جدّك وخالك وأخيك شدخا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 185
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨٥