تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
* ( فِي أَوْلادِكُمْ » ) * وقد نصّ على أنّ الأنبياء يورثون فقال اللَّه تعالى * ( « ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » ) * وقال عن زكريّا * ( « وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » ) * . وناقض فعله أيضا بهذه الرواية لأنّ أمير المؤمنين والعبّاس اختلفا في بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسيفه وعمامته وحكم بها ميراثا لأمير المؤمنين عليه السّلام ولو كانت صدقة على عليّ عليه السّلام كان يجب على أبي بكر انتزاعها منه ، ولكان أهل البيت الَّذين حكى اللَّه تعالى عنهم بأنه طهّرهم تطهيرا مرتكبين ما لا يجوز ، نعوذ باللَّه من هذه المقالات الردّية والاعتقادات الفاسدة . وأخذ فدك من فاطمة وقد وهبها أباها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فلم يصدّقها مع أنّ اللَّه تعالى طهّرها وزكَّاها واستعان بها النّبي صلى اللَّه عليه وآله في الدّعاء على الكفّار على ما حكى اللَّه تعالى وأمره بذلك فقال له : * ( « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ) * فكيف يأمره اللَّه تعالى بالاستعانة وهو سيّد المرسلين بابنته وهي كاذبة في دعواها غاصبة لمال غيرها نعوذ باللَّه من ذلك . فجاءت بأمير المؤمنين عليه السّلام وشهد لها فلم يقبل شهادته قال : إنّه يجرّ إلى نفسه وهذا من قلَّة معرفته بالأحكام ، ومع أنّ اللَّه تعالى قد نصّ في آية المباهلة أنه نفس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بأمر اللَّه تعالى في الدّعاء يوم المباهلة أن يشهد بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم نعوذ باللَّه من هذه المقالة . وشهد لها الحسنان عليهما السّلام فردّ شهادتهما وقال : هذان ابناك لا أقبل شهادتهما لأنهما يجرّ ان نفعا بشهادتهما ، وهذا من قلَّة معرفته بالأحكام مع أنّ اللَّه تعالى قد أمر النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال : * ( « أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ » ) * وحكم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بأنهما سيّدا شباب أهل الجنّة فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقّهم نعوذ باللَّه من ذلك . ثمّ جاءت بامّ أيمن فقال : امرأة لا يقبل قولها : مع أنّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله قال : امّ