تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال المسعودي في مروج الذّهب : بايع النّاس أبا بكر في سقيفة بني ساعدة ابن كعب بن الخزرج الأنصاري في يوم الاثنين الَّذي توفّى فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ولمّا بويع أبو بكر في يوم السقيفة وجددت البيعة له يوم الثلاثاء ، خرج عليّ عليه السّلام فقال : أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقّا ، فقال أبو بكر : بلى ، ولكن خشيت الفتنة ، وكان للمهاجرين والأنصار يوم السقيفة خطب طويل ومحادثة في الإمامة ، وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، ولم يبايع أبا بكر أحد من بني هاشم حتّى ماتت فاطمة عليها السّلام . قال : ولما احتضر أبو بكر قال : ما أنا إلَّا على ثلاث فعلتها وددت أنّي تركتها ، وثلاث تركتها وددت أنّي فعلتها ، وثلاث وددت أنّي سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فأمّا الثلاث الَّتي فعلتها ووددت أنّي تركتها فوددت أنّي لم أكن فتشت بيت فاطمة وذكر في ذلك كلاما كثيرا ، ووددت أنّي أكن حرقت الفجاءة وأطلقته نجيحا أو قتلته صريحا ، ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة قد رميت الأمر في عنق أحد الرجلين فكان أميرا وكنت وزيرا ، إلخ . قلت : قد ذكر نحو كلام المسعودي في مروج الذهب ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب حيث قال في ترجمة أبي بكر : أنه بويع له بالخلاقة اليوم الَّذي قبض فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في سقيفة بني ساعدة ، ثمّ بويع البيعة العامّة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم وتخلَّف عن بيعته سعد بن عبادة ، وطائفة من الخزرج ، وفرقة من قريش . انتهى . ونقل نحوهما غير واحد من حملة الأخبار غيرهما وفيه دليل بيّن على اختلاف القوم في بيعته وعدم توافقهم في خلافته . وقال اليعقوبي في تاريخه : اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة يوم توفّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهو بعد لم يغسل - إلى أن قال : وقام المنذر بن الأرقم فقال : إنّ فيهم رجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد - قال : يعني عليّ بن أبي طالب - وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال : يا معشر بني هاشم بويع أبو بكر ، فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدّثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي