بمحمّد صلى اللَّه عليه وآله ، فقال العبّاس : فعلوها وربّ الكعبة .
قال : وكان المهاجرون والأنصار لا يشكَّون في عليّ عليه السّلام فلما خرجوا من الدار ، قام الفضل بن العبّاس وكان لسان قريش فقال : يا معشر قريش إنّه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم ، وقام عتبة ابن أبي لهب فقال :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف
عن هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن
عن أوّل النّاس إيمانا وسابقة
وأعلم النّاس بالقرآن والسنن
وآخر النّاس عهدا بالنبيّ ومن
جبريل عون له بالغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به
وليس في القوم ما فيه من الحسن
فبعث إليه عليّ عليه السّلام فنهاه ، وتخلَّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع عليّ بن أبي طالب منهم العبّاس بن عبد المطَّلب ، والفضل بن العبّاس ، والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسيّ ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وابيّ ابن كعب . انتهى كلامه .
قلت : ومن هنا سمّيت الطَّائفة الحقّة الاثنا عشريّة بالرافضة كما قال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي قدّس سرّه : من أنّ سبعة عشر رجلا من الصّحابة ومع عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ثمانية عشر أبوا عن بيعة أبي بكر ، فقال غيرهم ممّن بايعوا أبا بكر في هؤلاء : رفضونا أي تركونا ولم يوافقونا في البيعة .
وكان فيمن تخلَّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب ، وقال : أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ، وقال لعليّ عليه السّلام : امدد يدك أبايعك ، ومضى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لمعاوية : وقد كان أبوك أتاني حين ولى النّاس أبا بكر فقال : أنت أحقّ بعد محمّد صلى اللَّه عليه وآله بهذا الأمر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك أبايعك فلم أفعل ، فراجع إلى شرح المختار التاسع ( ص 331 ج 17 وص 7 ج 18 ) .