فإنّ المراد من قوله : بين الصّبحين هو بين الفجرين أي الكاذب والصّادق كما لا يخفى .
ومنها وقت نافلتي الصّبح ففي التهذيب بإسناده عن البزنطيّ قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ركعتي الفجر أصلَّيهما قبل الفجر ، وبعد الفجر فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : احش بهما صلاة اللَّيل وصلَّهما قبل الفجر . ( ص 53 ج 5 من الوافي ) .
وفي الكافي والتهذيب بإسنادهما عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الركعتان اللَّتان قبل الغداة أين موضعهما فقال : قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة . ( ص 53 ج 5 من الوافي ) .
وفي التهذيب بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة اللَّيل ثلاث عشرة ركعة صلاة اللَّيل - الحديث . ( ص 53 ج 5 من الوافي ) .
وفيه بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : ركعتا الفجر من صلاة اللَّيل هي قال : نعم . ( ص 53 ج 5 من الوافي ) .
وكذا غيرها من الرّوايات الواردة في ذلك عن أصحاب العصمة عليهم السّلام . وانّما تدلّ على ما أشرنا إليه لأنّ المراد من الفجر إذا اطلق هو الفجر الثاني ، على أنّ قوله عليه السّلام : » فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » قرينة دالَّة على ذلك .
وأنّ قوله عليه السّلام : احش بهما صلاة اللَّيل ، وإنّهما من صلاة اللَّيل وغيرهما ترشدنا إلى أنّ وقت النافلتين بين الفجرين ، وقد علمت أنّ الوتر الَّذي هي من صلاة اللَّيل كان أفضل أوقاتها بين الفجرين فنافلتا الصّبح وقتهما بعد صلاة الوتر وقبل الفجر الثاني أي بين الفجرين فيتمّ المطلوب .
نعم إن طلع الفجر الثاني ولم يكن قد صلَّى صلَّاهما إلى أن يحمّر الأفق فإن احمرّ ولم يكن قد صلَّى أخّرهما إلى بعد الفريضة ، كما ورد بها روايات عنهم عليهم السّلام .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٩