ذلك الخيط الشبيه بذنب السرحان غالبا كما يدركه أوّل طلوع الصبح .
وجملة الأمر أنّ . هذا الحكم رياضيّ لا يخصّص ولا يعتريه ريب ولا يشوبه عيب إلَّا أنّ الطواري تمنعنا عن إدراكه .
فبما حققناه في المقام دريت وهن ما ذهب إليه المولى أحمد النراقي رحمه اللَّه في الخزائن حيث قال : إشكال رياضيّ وهو أنّ الرياضيّين علَّلوا الفجر الكاذب ونسبوه إلى الشمس وضوئها ولو كان كذلك ينبغي أن يكون في المغرب أيضا كذلك يعني إذا غاب الشمس يظهر بعد قليل بياض مستطيل شبيه بذنب السرحان وليس كذلك انتهى كلامه . فراجع إلى ( ص 165 من كتاب الخزائن الَّذي طبع في طهران عاصمة إيران سنة 1380 ه ) على تصحيحنا وتعليقنا عليه .
وإن شئنا ثنينا البيان على تحرير أدقّ وبرهنّاه ببرهان هندسيّ أتمّ فنقول : إنّ ظلّ الأرض مخروط مستدير والمخروط المستدير كما عرّفه أقليدس في صدر المقالة الحادية عشر من الأصول ما يحوزه مثلث قائم الزاوية أثبت أحد ضلعي الزاوية القائمة محورا لا يزول وأدير المثلث إلى أن يعود إلى موضعه ، وسهمه الضلع الثابت وقاعدته دائرة وسهم المخروط مارّ بمركز القاعدة عمود عليها أبدا ، وقد بيّن في محلَّه أنّ مركز الشمس والأرض أبدا على سهم مخروط ظلّ الأرض فليمرّ سطح بمركزي الشمس والأرض وسهم المخروط وهذا السطح قائم على قاعدة المخروط على زوايا قوائم كما برهن في الشكل الثامن عشر من المقالة الحادية عشر من الأصول . ثمّ ليحدث من ذلك السطح مثلَّث حادّ الزوايا قاعدته على الأفق وضلعاه على سطح مخروط الظلّ .
أمّا كون المثلَّث حادّ الزوايا فنقول إنّ زاويتي قاعدته حادّتان لأنّ سهم المخروط قائم على القاعدة ومارّ بمركزها وقطر قاعدة المخروط قاعدة المثلَّث فمنتصف القطر موقع عمود السهم فينقسم المثلَّث بمثلَّثين يكون سهم المخروط ضلعهما المشترك ، ونصف قطر قاعدة المخروط قاعدة كلّ واحد منهما والزّاويتان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٢