وفيه أنّ ضوء الصبح الأوّل لا يعدم بطلوع الصبح الثاني بل يخفى عن البصر لضعفه وغلبة الضوء الشديد الطاري أعني ضوء الصبح الثاني عليه كما هو حكم النور الضعيف في قبال القويّ منه ولذا يخفى ضياء الكواكب في ضوء الشمس فلا يصحّ أن يقال إنّ ظلمة تعقّبه وتكذّبه أيضا لأنّه لا تعقّبه ظلمة بل يكون وقتئذ ما قرب من الأفق مظلما وإنّما يعقّبه ضوء قوى عليه .
وأمّا بذنب السرحان فلدقّته واستطالته تشبيها له به إذا شاله ولاستطالته يسمّى بالفجر المستطيل أيضا .
قال المسعود بن السعد بن السّلمان :
وليل كأنّ الشمس زلَّت ممرّها
وليس لها نحو المشارق مرجع
نظرت إليه والظَّلام كأنّه
من الجوّ غربان على الأرض وقّع
فقلت لنفسي طال ليلي وليس لي
من الهمّ منجاة وفي الصّبر مفزع
أرى ذنب السّرحان في الجوّ طالعا
وهل ممكن قرن الغزالة تطلع
ومراده من الغزالة معناها البعيد أعني الشمس ، قال الحافظ :
شود غزالهء خورشيد صيد لاغر من
گر آهويى جو تو اندر كنار من باشى
وقال الخاقاني الشرواني في قصيدة مدح بها منوچهر شروانشاه ( ص 379 طبع طهران 1336 ه ش ) :
صبحدم آب خضر نوش از لب جام گوهرى
كز ظلمات بحر جست آينهء سكندرى
شاهد طارم فلك رست ز ديو هفت سر
ريخت بهر دريچه اى آغچه زرّ شش سرى
غاليه ساى آسمان سود بر آتشين صدف
از پى مغز خاكيان لخلخه هاى عنبرى
يوسف روز جلوه كرد از دم گرگ وميكند
يوسف گرگ مست ما دعوى روز پيكرى
والنوع الثاني من الفجر أعني ذلك البياض العريض المنبسط في عرض الأفق المستدير كنصف دائرة يضيء به العالم يسمّى بالصّبح الثاني ، والصّبح الصادق ، والفجر المستطير ، والصّديع .
أمّا بالثاني فلكونه في مقابل الأوّل وأمّا بالصّادق لأنّ ضياءه أصدق من