تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الأوّل الَّذي كان لغير امّ ولد فيجوز لمولاها التصرّف فيها مطلقا ، وإن مات ولدها بعد موت مولاها ولو كانت حياته برهة قليلة من الزّمان كما أنّها كانت حاملا به ووضعته حيّا ومات بعد ساعة فحكمها حكم امّ الولد الَّتي قد دريت آنفا أنّها تجعل من حظَّه من تركة أبيه وتعتق عليه لا أنّها ترجع بموته حينئذ طلقا كالصّورة المتقدّمة حتّى تعود مملوكة إلى الورثة نعم إن ولدته ميّتا بعد موت مولاها سقطا كان أو غير سقط فلا يصدق به أنّها أمّ ولد وأنّ ولدها مات . فنقول : إنّه عليه السّلام أراد بقوله فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة - إلخ دفع ما عسى يتوهّم بأنّ امّ الولد إذا مات ولدها بعد موت مولاها سيّما إذا كانت حاملا به ووضعته بعد موت مولاها ثمّ مات ترجع طلقا كما إذا مات في حياته فقال عليه السّلام : ليس حكمها في هذه الحالة كالصورة المتقدّمة بل إنّها عتيقة قد أفرج عنها الرّق وحرّرها العتق وذكر الفعلين على هيئة الماضي إشارة لطيفة إلى أنّها كانت عتيقة منذ موت مولاها فتأمّل ( 1 ) ، وفي ما أشرنا إليها أحكام أخرى خاصّة ومباحث فقهيّة تطلب في الكتب الفقهيّة . ثمّ إنّ في أصل الوصيّة مواقع للبحث عن مسائل فقهيّة وغيرها أعرضنا عنه خوفا للإطالة ولعلَّنا نأتي بطائفة منها في شروح الوصايا الآتية ونكتفي الان ببيان بعض اللَّغات والعبارات : ( ينبع ) : قال في القاموس : ينبع كينصر حصن له عيون ونخيل وزرع بطريق حاج مصر ، وقال ياقوت في معجم البلدان : ينبع بالفتح ثمّ السكون والباء الموحّدة مضمومة وعين مهملة بلفظ ينبع الماء قال عرّام بن الأصبغ السلمي هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على

هامش
( 1 ) وجه التأمل أن هذه الإشارة تفيد إذا كانت هي ذات ولد عند موت مولاها وأما إذا كانت حاملا عندئذ فلا وان لم تكن رقا محضا . نعم ان حمل الفعلين على تأكيد الحكم وتشديده فالإشارة تشملهما . منه .