تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فاطمة أي النظر في الأمور المذكورة إليهما وهو تأكيد لما سبق واللَّه اعلم ، انتهى كلامه . قوله عليه السّلام : ( كتبت لي عتقاء ) وفي التهذيب : كتبت عتقاء ، بدون كلمة لي ( مسكن ) بكسر الكاف موضع من أرض الكوفة ، كما في الصحاح ، وقوله عليه السّلام : ( هذا ما قضى به عليّ في ماله الغد من يوم قدم مسكن ) يعني أن ذلك كان في غد من يوم ورودنا وقدومنا الموضع الذي يقال له مسكن ، أرّخ الكتابة وذكر الشهور وسائر الخصوصيات لأنّها توجب زيادة الوثوق بها . قوله عليه السّلام : ( أبو سمر ) في نسخة الكافي كان بالسين المهملة ، وفي التهذيب بالمعجمة ، وقال في مرآة العقول : قال ابن حجر في التقريب في حرف الشين المعجمة : أبو شمر بكسر أوّله وسكون الميم الضبعي المصري . وليعلم أنّ في العتق فضلا كثيرا وثوابا جزيلا ، والشارع تعالى جعل لعتق العبيد والإماء أسبابا عديدة لكي يخرج عباد اللَّه عن الرقية ويكونوا أحرارا ، منها : التدبير ، ومنها المكاتبة بقسميها ، ومنها العتق في كفّارة ، ومنها التحرير وهذه الأقسام تعمّهم ، ومنها ما يخصّ الإماء وهو صيروتهنّ امّهات أولاد . وقد قال اللَّه تعالى : * ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ ) * - الآية ، وقد روي شيخ الطائفة في أوّل كتاب العتق من التهذيب بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام انّه قال في الرّجل : يعتق المملوك قال : يعتق اللَّه بكلّ عضو منه عضوا من النار ، وقال : يستحب للرّجل أن يتقرّب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق وصدقة . وبإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : من أعتق مسلما أعتق اللَّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النّار . وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه رفعه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : من أعتق مؤمنا أعتق اللَّه العزيز الجبّار بكلّ عضو له ( منه - خ ل ) عضوا من النّار