جملة ( أن يترك ) مفعول يشترط ، وينفق عطف على يترك ، وأن لا يبيع عطف على أن يترك .
( تشكل ) منصوب بأن الناصبة المقدّرة وجوبا ، ( أرضها ) مرفوعة على الفاعليّة لتشكل ، ( غراسا ) منصوب على التميز ، من موصول اسمي يستوي فيه المذكر والمؤنث من جارة بيانيّة لمن ، ( لها ولد ) حال للإماء وكذلك جملة هي حامل ، ولم يقل حاملة لكونها صفة خاصّة للأنثى ، فتمسك خبر الموصول الاسمي وقد دريت في المباحث السالفة أنّ الفاء يدخل في خبر الموصول الاسمي في عدّة مواضع وهذا منها وهي من حظَّه حاليّة لضمير تمسك ، وهي حيّة أيضا حال لها ، فهي عتيقة جواب إن ، وادخل الفاء لكون الجملة اسميّة ، ( قد أفرج ) صفة للعتيقة لكونها نكرة وكذلك التالية .
المعنى
هذه الوصيّة قد رويت في الجوامع الروائيّة بصور مختلفة في الجملة ولعلَّنا نأتي بها ونبيّنها مع ذكر مصادرها وأسانيدها في شرح وصيّته الآتية للإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام لما ضربه ابن ملجم ، كما وعدناه في شرح المختار المقدّم وما أتى بها الرّضيّ رضوان اللَّه عليه ملتقط منها كما هو دأبه وعنايته في كلام الأمير عليه السّلام .
واعلم أنّ جميع وصاياه عليه السّلام لأولاده وبما يعمل في أمواله على ما استقصيناه إنّما هي كانت بعد منصرفه من صفّين ، وذلك لما كان يعلم من دنوّ شهادته ، ولعلَّك تقول إن كان علم الإمام في زعمك على هذا المنوال فلم قال عليه السّلام : « فإن حدث بحسن حدث وحسين حيّ » ولم يجزم بما هو آت وجار في مستقبل الزّمان قلت : إنّه عليه السّلام تكلَّم بما هو متعارف النّاس في محاوراتهم وقد مضى بحثنا عن طور علم الإمام في المجلَّد الخامس عشر في شرح قوله عليه السّلام : « فجعلت أتّبع مأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج » على أنّه يأتي البحث عن
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٠