تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الاعراب ( ابتغاء ) منصوب في كلا الموضعين لأنّه مفعول له للفعلين : أمر وجعلت وكلّ واحد من قربة وتكريما وتشريفا منصوب معطوف على الابتغاء الثّاني مفعول له . ( ليولجه ) منصوب بأن الناصبة المقدّرة ، ويعطيه منصوب معطوف على يولج ، وضمير الفعلين يرجع إليه عليه السّلام ، وفي بعض النسخ من المخطوطة وغيرها ليولجني ويعطيني ففيه التفات من ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلَّم وما في المتن مطابق لنسخة الرضي ومختاره ، وضمير به في كلا الموضعين الأخيرين يصح أن يرجع إلى ما كالأوّل أو إلى الابتغاء . ( يأكل منه بالمعروف ) حال للحسن عليه السّلام فانّ الجملة الفعليّة إذا كانت مبدوءة بمضارع مثبت بدون قد فلا بدّ من ضمير رابط وحده أو معها فمع الواو ، والأولى كما نحن فيه ، والثانية كقوله تعالى : * ( لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ) * . ( وينفق ) معطوف على يأكل . ( وحسين حيّ ) جملة اسميّة حاليّة والرابط هو الواو ، ( قام ) جواب إن ، ( أصدر ) عطف على قام ، والضميران في أصدره ومصدره يرجعان إلى الأمر ، ( مثل ) منصوب اسم لانّ ( لابني ) ظرف مستقرّ خبر لها . الظاهر أن ضمير ( يشترط ) يرجع إلى الأمير عليه السّلام غاية الأمر أنّ في الكلام التفاتا من التكلَّم إلى الغيبة ، أو عطف على أمر به فلا يلزم التفات ويؤيّده ما في النسخة الآتي نقلها من الاتيان بالفعل الماضي : وانّه شرط ، وجاز أن يرجع إلى الإمام الحسن عليه السّلام بقرينة يقوم ويأكل أو إلى الإمام الحسين عليه السّلام فانّه أقرب المراجع أو أنّه راجع إلى من يتفوّض الأمور إليه خلفا بعد سلف ، ولكنّ الصواب هو الأوّل كما يدلّ عليه أسلوب الكلام وصورة الوصيّة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي