بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به في ماله عبد اللَّه عليّ ابتغاء وجه اللَّه ليدخلني ( 1 ) به الجنّة ويصرفني به عن النّار ، ويصرف النّار عنّي * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه ٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه ٌ ) * . انّه ما كان لي من مال بينبع يعرف لي فيها وما حولها صدقة ، ورقيقها غير أنّ رباحا ، وأبا نيزر ، وجبيرا عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل فهم مواليّ يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم . ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلَّه من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة غير أنّ زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي بادنية وأهلها صدقة ، والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل اللَّه . وانّ الَّذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّا أنا أو ميّتا ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه ، ووجهه وذوي الرّحم من بني هاشم وبني المطَّلب والقريب والبعيد فانّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه اللَّه عزّ وجلّ في حلّ محلَّل لا حرج عليه فيه فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدّين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك . وانّ ولد عليّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ بن وإن كانت دار الحسن ابن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنّه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث : فيجعل ثلثها في سبيل اللَّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطَّلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وانّه يضعه فيهم حيث يراه اللَّه ، وإن حدث بحسن حدث وحسين حىّ فإنّه إلى حسين بن عليّ . وانّ حسينا يفعل فيه مثل الَّذي أمرت به حسنا له مثل الَّذي كتبت للحسن وعليه مثل الَّذي على الحسن .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) ليولجني كما في التهذيب .