هذه القرى وديّة حتّى تشكل أرضها غراسا . ومن كان من إمائى الَّلاتي أطوف عليهنّ لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهى من حظَّه فإن مات ولدها وهى حيّة فهي عتيقة قد أفرج عنها الرّقّ ، وحرّرها العتق . قال الرّضيّ رضوان اللَّه عليه : قوله عليه السّلام في هذه الوصيّة : « وألَّا يبيع من نخلها وديّة » فإنّ الوديّة الفسيلة وجمعها ودى . وقوله عليه السّلام : « حتّى تشكل أرضها غراسا » هو من أفصح الكلام والمراد به أنّ الأرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها النّاظر على غير تلك الصفة الَّتي عرفها به فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها . انتهى .
المصدر ونقل الوصية على صورتها الكاملة
رواها ثقة الاسلام الكلينيّ قدّس سرّه في كتاب الوصايا من الجامع الكافي ( ص 247 من الطبع الحجري ، باب 35 من كتاب الوصايا ) عن أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج .
وشيخ الطائفة الطوسي قدّس سرّه في كتاب الوقوف من التهذيب ( ص 319 من الطبع على الحجر ) عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج وبينهما اختلاف في الجملة ودونك الوصيّة على نسخة الكافي قال عبد الرّحمن ابن الحجّاج : بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام وهي :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٦٥