تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بغير عمل ، ويرجو التّوبة بطول الأمل ، فكان وقد ، والسّلام . ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة ( ص 89 من الطبع الرّحلي الناصري 1285 ه ) قال : « فصل » في ذكر قصة جرت له عليه السّلام مع عبد اللَّه بن عبّاس رضي اللَّه عنه : أخبرنا أبو الحسن بن النجّار المقريّ قال : حدّثنا محمّد بن أبي منصور قال : حدّثنا أحمد بن عليّ بن سوار قال : حدّثنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الحريريّ قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الجنديّ قال : حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الخضرمي قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد الجوهريّ قال : حدّثنا المأمون عبد اللَّه بن هارون عن أبيه هارون ، عن أبيه محمّد المهديّ ، عن أبيه أبي جعفر المنصور ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن عبد اللَّه ، عن أبيه عبد اللَّه بن عبّاس قال : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله كانتفاعي بكلام كتب به أمير المؤمنين كتب إليّ : سلام عليك أمّا بعد فإنّ المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ويسرّه درك ما لم يكن ليفوته فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها وما فاتك من الدّنيا فلا تأسفنّ عليه وليكن همّك فيما بعد الموت ، والسلام . قال السبط : وقد روى السديّ هذا عن أشياخه وقال عقيبه : كان الشيطان قد نزع بين ابن عبّاس وبين عليّ عليه السّلام مدّة ثمّ عاد إلى موالاته - إلخ . انتهى . وقد نقله الرضيّ رضوان اللَّه عليه في أواخر هذا الباب برواية أخرى وهو المختار السادس والستّون منه ، قال : ومن كتاب كتبه عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العبّاس رحمه اللَّه وقد مضى هذا الكتاب فيما تقدّم بخلاف هذه الرّواية : أمّا بعد فإنّ العبد يفرح بالشيء الَّذي لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشيء الَّذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ولكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ ، وليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلَّفت وهمّك فيما بعد الموت . وقد نقل المجلسيّ رحمه اللَّه روايتي النّهج في المجلَّد الثامن من البحار
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي