هذي الأرامل قد قضيّت حاجتها
فمن لحاجة هذا الأرمل الذّكر
قال ابن السكَّيت : الأرامل : المساكين من نساء ورجال ، قال ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء ، ويقال : قد جاءت أرملة من نساء ورجال محتاجين ، قال ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء : أرملة وإن لم يكن فيهم نساء ، انتهى ما في الصحاح .
وقال المرزوقيّ في شرح الحماسة ( 577 ) عند قول زياد بن حمل :
ترى الأرامل والهلَّاك تتبعه
يستنّ منه عليهم وابل رذم
الأرامل : جمع الأرمل والأرملة لأنّه يقع على الذكر والأنثى وهم الَّذين قد انقطع زادهم وضاقت الأحوال بهم .
وقال عند قول كعب بن زهير ( الحماسة 348 ) :
ألا لهف الأرامل واليتامى
ولهف الباكيات على ابىّ
الأرامل : جمع أرمل ، وهذه الصفة يشترك فيها المؤنّث والمذكَّر ، واشتقاقه من أرمل القوم إذا نفدت نفقاتهم ، وحقيقته صاروا من الفقر في الرّمل ، كما يقال أترب الرّجل ، والشّهادة في اشتراك الرّجل والمرأة في هذه الصفة قول جرير : هذي الأرامل - البيت .
وقال الزمخشريّ في الأساس : أرمل : افتقر وفنى زاده وهو من الرمل كادقع من الدّقعاء ، ومنه الأرملة والأرامل ، قال : وفي كتاب العين : ولا يقال شيخ أرمل إلَّا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه كقول جرير : هذي الأرامل - البيت . وأرملت المرأة ورملت من زوجها ولا يكون إلَّا مع الحاجة .
ثمّ في نسخ خطيّة عندنا قد ضبط قوله عليه السّلام هكذا : ( أترجو أن يؤتيك اللَّه ) و : ( مجزيّ بما سلف ) ولكنّ ما اخترناه في المتن مطابق لنسخة الرضيّ رضوان اللَّه عليه .