ونقل الجوهريّ عن الأصمعي قال : تنمّر له أي تنكَّر له وتغيّر وأوعده لأنّ النّمر لا تلقاه أبدا إلَّا غضبان .
وفي كنز اللَّغة : تنمّر - مانند پلنگ خشمناك شدن ، ولبس فلان لفلان جلد النمر إذا تنكَّر له وأظهر الحقد والغضب وقيل : كانت ملوك العرب إذا جلست لقتل انسان لبست جلود النمور ثمّ أمرت بقتل من تريد قتله ، ونقل الجاحظ في البيان والتبيين عن أبي الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني صاحب التفسير قال : سمعت يزيد بن المهلَّب يخطب بواسط فقال : « يا أهل العراق ، يا أهل السّبق والسّباق ، ومكارم الأخلاق ، إنّ أهل الشام في أفواههم لقمة دسمة ، زبّبت لها الأشداق ، وقاموا لها على ساق ، وهم غير تاركيها لكم بالمراء والجدال فالبسوا لهم جلود النّمور » .
( وغم ) الوغم بالفتح فالسكون : الحرب والقتال والترة والذحل الثقيل والحقد الثابت في الصّدر ، قال ابن الأثير المتوفّى « 606 ه ق » في وغم من النهاية : وفي حديث عليّ عليه السّلام : « إنّ بني تميم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا اسلام » الوغم : الترة ، وجمعها أوغام ، ووغم عليه بالكسر أي حقد وتو غم إذا اغتاظ . انتهى .
( رحما ) قال الراغب في المفردات : الرّحم رحم المرأة ومنه استعير الرّحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة يقال : رحم ورحم ، قال تعالى : * ( وَأَقْرَبَ رُحْماً ) * ، انتهى ، وفي الأساس للزّمخشري : وقعت النطفة في الرّحم « هو الَّذي يصوّركم في الأرحام » وهي منبت الولد ووعاؤه في البطن وبينهما رحم ورحم قال الهذلي :
ولم يك فظَّا قاطعا لقرابة
ولكن وصولا للقرابة ذا رحم
« وأقرب رحما » وهي علاقة القرابة وسببها .
( مأزورون ) من الوزر فأصله موزورون بالواو إلَّا أنّه عليه السّلام قال : مأزورون طلبا للمطابقة بين مأجورين ومأزورين ، ونحوه قوله عليه السّلام لأشعث بن قيس إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور وسيأتي في الحكمة 291 .
( اربع ) بالباء الموحّدة قال الجوهريّ : ربع الرّجل يربع - من باب منع -