إذا وقف وتحبّس ومنه قولهم اربع على نفسك وأربع على ظلعك أي ارفق بنفسك وكفّ ، وفي نسخة مخطوطة من النهج جاءت الكلمة بالتاء المثناة ( ارتع ) وكأنّها مصحّفة .
( لا يفيلنّ ) فال رأيه يفيل فيالة وفيولة من باب ضرب أخطأ وضعف ، وفيّل رأيه تفييلا : قبّحه وضعّفه وخطَّاه ، ورجل فائل الرأي وفيل الرأي أي ضعيفة ، قال أبو الفرج محمّد بن الحسين الكاتب :
وأعلم أنّي فائل الرأي مخطئ
ولكن قضاء لا أطيق غلابه ( 1 )
الاعراب
« فحادث » الفاء فصيحة .
« وإنّ بني تميم » الواو هنا واو الحال ولذا يجب أن تكسر انّ في المقام لأنّ وقوع انّ بعد واو الحال من المواضع التسعة الَّتي يجب كسرها كما تقرّر في النحو فراجع إلى شرح صدر الدّين السيد علي خان الكبير على الصّمدية في النحو للشيخ البهائي العاملي قدّس سرّهما ، وهذا نحو قوله تعالى : * ( كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ) * ( الأنفال - 6 ) وقال أبو البقاء يعيش ابن عليّ في تفسيره التبيان في إعراب القرآن : الواو هنا - يعني في قوله تعالى وإنّ فريقا : للحال ، وفي تفسير الجلالين ، والنيسابوري ، والبيضاوي قوله تعالى : * ( وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ) * في موضع الحال أي كما أخرجك في حال كراهتهم .
« وإنّهم . وإنّ لهم » معطوفان على قوله وإنّ بني تميم ، « لم يسبقوا » على صيغة المجهول « ماسّة » صفة لقوله رحما لأنّها مؤنثة ، « فأربع » الفاء فصيحة والتقدير إذا كان حال البصرة وشأن بني تميم كذا فأربع ، « أبا العباس » منصوب بالنداء وهو كنية لابن عبّاس ، « رحمك اللَّه » جملة معترضة ، « فيما جرى » متعلَّق بقوله اربع « من خير وشرّ » بيان لما ، « فانا شريكان » تعليل لقوله اربع « وكن » عطف على
هامش
( 1 ) صححنا البيت في باب الأسد والثور من كتاب كليلة ودمنة ( ص 154 طبع طهران 1382 ه ) .